
وزير الحج يتفقد مبادرة طريق مكة بمطار جدة لخدمة ضيوف الرحمن
تفقد سير العمل واستقبال لضيوف الرحمن
في إطار المتابعة المستمرة للاستعدادات لموسم الحج، قام معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، بزيارة تفقدية للصالة المخصصة لمبادرة “طريق مكة” في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة. وخلال الزيارة، استقبل معاليه إحدى رحلات الحجاج القادمين من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي، والتي تعد من أوائل الدول المستفيدة من هذه المبادرة الرائدة. واطلع الدكتور الربيعة عن كثب على سلاسة الإجراءات والجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف الجهات المشاركة لضمان تقديم تجربة استثنائية لضيوف الرحمن، وتسهيل رحلتهم الإيمانية منذ لحظة مغادرتهم بلادهم.
مبادرة “طريق مكة”: نقلة نوعية في خدمة الحجاج
تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030. أُطلقت المبادرة لأول مرة في عام 1438هـ (2017م) بشكل تجريبي، ومنذ ذلك الحين شهدت توسعاً كبيراً لتشمل العديد من الدول نظراً لنجاحها الباهر في تحسين تجربة الحج. تهدف المبادرة إلى إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة من مطارات بلدانهم، مما يختصر عليهم ساعات طويلة من الانتظار عند الوصول. تشمل هذه الإجراءات أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، وإنهاء إجراءات الجوازات، والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة لنقلها مباشرة إلى مقار سكن الحجاج.
الأثر المحلي والدولي للمبادرة
على الصعيد المحلي، تعكس مبادرة “طريق مكة” حجم التكامل والتنسيق العالي بين مختلف القطاعات الحكومية في المملكة، حيث تنفذها وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارات الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). أما على الصعيد الدولي، فقد عززت المبادرة من مكانة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم الخدمات المبتكرة، كما ساهمت في تقوية العلاقات الثنائية مع الدول المستفيدة. إن تطبيق هذا النموذج المتطور يضع معياراً عالمياً جديداً في تسهيل إجراءات السفر للمناسبات الكبرى، ويؤكد التزام المملكة بتسخير كافة الإمكانيات التقنية والبشرية لخدمة الإسلام والمسلمين.
تجربة حج ميسرة ومريحة
بفضل هذه المبادرة، ينتقل الحجاج المستفيدون فور وصولهم إلى مطاري الملك عبدالعزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، مباشرة إلى حافلات مخصصة لنقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون الحاجة للمرور على كاونترات الجوازات أو مناطق استلام الأمتعة. وتتولى الجهات المختصة إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم مباشرة. هذا التحول الجذري في رحلة الوصول يتيح للحاج أن يبدأ مناسكه براحة وطمأنينة، متفرغاً للعبادة والروحانيات، وهو الهدف الأسمى الذي تسعى المملكة لتحقيقه لجميع ضيوف الرحمن.



