اقتصاد

ترمب: الهند تشتري نفط فنزويلا بدلاً من روسيا وإيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تطور لافت في مسار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن الهند بصدد البدء في شراء النفط الفنزويلي كبديل استراتيجي عن وارداتها النفطية من إيران وروسيا. وجاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على تحركات واشنطن الهادفة إلى إعادة ترتيب خريطة الواردات النفطية لكبار المستهلكين في العالم.

تفاصيل الإعلان على متن الطائرة الرئاسية

في حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (إير فورس ون) أثناء توجهه من واشنطن إلى فلوريدا لقضاء عطلته، كشف ترمب عن ملامح هذا التوجه الجديد قائلاً: «توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر، أو بالأحرى، إلى فكرة الاتفاق». ويأتي هذا التصريح في أعقاب إبلاغ الولايات المتحدة للحكومة الهندية في دلهي بإمكانية استئناف شراء النفط الفنزويلي قريباً، وهي خطوة تهدف بشكل رئيسي للمساعدة في تعويض النقص المحتمل أو تقليل الاعتماد على واردات النفط الروسي.

خلفية الصراع وأزمة الطاقة العالمية

لفهم سياق هذا الإعلان، يجب النظر إلى المشهد الجيوسياسي الأوسع. فمنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، فرضت الدول الغربية عقوبات صارمة على موسكو، مما دفع أسعار النفط للتقلب ودفع دولاً مثل الهند للبحث عن مصادر بديلة أو استغلال انخفاض أسعار النفط الروسي. ومع ذلك، تسعى الولايات المتحدة لتقليص العوائد المالية لروسيا من خلال توفير بدائل في السوق العالمية. وتعتبر فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم (تقدر بأكثر من 300 مليار برميل)، البديل المنطقي لتعويض النفط الثقيل الذي تحتاجه المصافي الهندية المعقدة.

الهند ومصافي التكرير المتطورة

تعتبر الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتمتلك مصافي تكرير متطورة قادرة على معالجة النفط الخام الثقيل الذي تنتجه فنزويلا بكفاءة عالية. وكانت الهند في السابق مشترياً رئيسياً للنفط الفنزويلي قبل تشديد العقوبات الأمريكية على كاراكاس. وتأتي عودة النفط الفنزويلي إلى المزيج الهندي كخطوة حيوية لتنويع مصادر الطاقة لنيودلهي، خاصة في ظل القيود المفروضة على النفط الإيراني والضغوط الغربية لتقليل الاعتماد على موسكو.

الصين واحتمالية الانضمام للاتفاق

لم يقتصر حديث ترمب على الهند فحسب، بل أشار أيضاً إلى إمكانية انخراط الصين في ترتيبات مماثلة، قائلاً: «الصين مرحب بها وستبرم اتفاقاً رائعاً بشأن النفط». ورغم عدم تقديمه لتفاصيل إضافية، فإن انخراط الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- في شراء النفط الفنزويلي تحت غطاء أمريكي قد يشير إلى انفراجة محتملة في ملف العقوبات، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية والمساهمة في استقرار الأسعار على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى