اقتصاد

ترامب في دافوس: أكبر وفد أمريكي وأجندة اقتصادية ساخنة

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوجه إلى سويسرا الأسبوع المقبل للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بجبال الألب، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، خاصة مع إعلان المنظمين أن الوفد المرافق له سيكون الأكبر في تاريخ المشاركات الأمريكية في المنتدى.

عودة ترامب إلى المنصة العالمية

أكد رئيس المنتدى، بورج بريندي، في مؤتمر صحفي ترحيبه بالرئيس ترامب، مشيرًا إلى أهمية هذه الزيارة التي تأتي بعد مشاركته عبر تقنية الفيديو في نسخة عام 2025، والتي تلت مباشرة أداءه اليمين الدستورية لولايته الثانية. وتعد هذه المشاركة الشخصية هي الأولى له منذ عام 2020 خلال ولايته الأولى، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في إعادة صياغة علاقاتها الاقتصادية المباشرة مع النخب العالمية وجهاً لوجه.

السياق الجيوسياسي والاقتصادي

تكتسب دورة هذا العام، التي تُعقد تحت شعار "روح الحوار"، أهمية استثنائية نظرًا للظروف المحيطة بالاقتصاد العالمي. يأتي المنتدى في وقت يشهد فيه العالم تحولات كبرى في سلاسل الإمداد، وتوترات تجارية متصاعدة، ومخاوف من ركود اقتصادي في بعض المناطق. ومن المتوقع أن يطرح ترامب رؤيته الاقتصادية القائمة على حماية المصالح الأمريكية، وهو ما يترقبه قادة المال والأعمال لمعرفة مسار السياسات الضريبية والجمركية الأمريكية القادمة.

حضور دولي مكثف وملفات شائكة

لن تكون الأضواء مسلطة على ترامب فحسب، بل يشهد المنتدى حضورًا صينيًا قويًا برئاسة نائب رئيس الوزراء، مما يفتح المجال لتكهنات حول إمكانية عقد مباحثات جانبية لتهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. كما يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستة من قادة مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد.

وجود هذه الشخصيات يضع ملفات الحرب في أوكرانيا، وأسعار الفائدة، والتحول الطاقي على رأس جدول الأعمال. ويُنتظر أن يكون لسياسات البنوك المركزية حيز كبير من النقاشات، خاصة مع مشاركة لاجارد، في محاولة لرسم خارطة طريق للتعافي الاقتصادي المستدام.

تاريخ المنتدى وأهميته

تأسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، وتحول على مدار العقود الماضية من مجرد تجمع لرجال الأعمال إلى منصة دولية لصناعة القرار. ويجمع المنتدى هذا العام، الذي يمتد من 19 إلى 23 يناير، نحو 64 رئيس دولة وحكومة وأكثر من 850 من قادة الأعمال، مما يجعله الفرصة الأبرز سنويًا لجس نبض الاقتصاد العالمي وتحديد توجهاته المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى