اقتصاد

ترمب في دافوس 2026: معجزة اقتصادية وهجوم على الطاقة الخضراء

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن الولايات المتحدة تعيش حقبة غير مسبوقة من الازدهار، واصفاً ما تم إنجازه منذ عودته للرئاسة بـ«المعجزة الاقتصادية».

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث أكد الرئيس أن خططه الاقتصادية لم تؤدِ إلى ركود عالمي كما روج البعض، بل جذبت استثمارات ضخمة تقدر بنحو 20 تريليون دولار، مما يعكس ثقة رؤوس الأموال العالمية في البيئة الاستثمارية الأمريكية الحالية.

تحول جذري في سياسات الطاقة

وفي سياق حديثه عن أمن الطاقة، شن ترمب هجوماً لاذعاً على سياسات الطاقة المتجددة التقليدية، واصفاً «الطاقة الخضراء الجديدة» بأنها «أكبر خدعة في التاريخ»، في إشارة واضحة إلى التكاليف الباهظة وعدم الكفاءة التي يرى أنها شابت تلك المشاريع في العهد السابق. وبدلاً من ذلك، أشار إلى أن إدارته تركز على الفرص الهائلة المتاحة في مجال الطاقة النووية، بالإضافة إلى تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي الذي وصل لمستويات قياسية، معلناً وقف سياسات الطاقة التي نفذتها إدارة بايدن.

أرقام قياسية ومواجهة مع الفيدرالي

واستعرض ترمب مؤشرات الأداء الاقتصادي، موضحاً أن الأسواق الأمريكية سجلت 52 مستوى قياسياً منذ الانتخابات، مع توقعات بمضاعفة سوق الأسهم قريباً. وأكد أن الاقتصاد ينمو بمعدل يفوق ضعفي توقعات صندوق النقد الدولي السابقة. وفي هذا الصدد، جدد انتقاده لسياسات الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن رفع الفائدة من قبل جيروم باول خوفاً من التضخم هو إجراء غير مبرر في ظل النمو الاقتصادي الذي يعتبره المحارب الحقيقي للتضخم، مشدداً على أن أمريكا يجب أن تتمتع بأقل معدل فائدة بين الدول.

السيادة التكنولوجية والعملات المشفرة

ولم يغفل الرئيس الأمريكي الجانب التكنولوجي، حيث أكد أن الولايات المتحدة تقود السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي متفوقة على الصين، مع التنبيه لضرورة اليقظة من مخاطره. وفي خطوة لافتة نحو الاقتصاد الرقمي، أعرب ترمب عن رغبته في جعل الولايات المتحدة «عاصمة العملات المشفرة» في العالم، كاشفاً عن توجهات لإقرار قوانين داعمة لهذا القطاع، بالتوازي مع أوامر تنفيذية تمنع المؤسسات الاستثمارية من احتكار سوق المنازل السكنية.

العلاقات التجارية والسياسة الخارجية

وعلى صعيد التجارة الخارجية، أوضح ترمب أن سياسة الرسوم الجمركية نجحت في تقليص العجز التجاري بنسبة 77% خلال عام واحد، نافياً رغبته في تدمير اقتصادات الدول الأخرى، بل حماية الاقتصاد الأمريكي. كما أشار إلى عودة مئات المصانع، بما فيها شركات السيارات، للعمل داخل الأراضي الأمريكية. وفي تطور لافت في السياسة الخارجية وتأثيرها الاقتصادي، كشف عن تعاون جديد مع فنزويلا، حيث حصلت واشنطن على 50 مليون برميل نفط، مما سيدر أموالاً طائلة على كاراكاس في ظل إدارتها الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى