وصول قافلة إغاثية سعودية جديدة إلى وسط غزة لدعم النازحين

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وصلت يوم أمس إلى وسط قطاع غزة قافلة إغاثية سعودية جديدة، محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية والاحتياجات الضرورية. وتأتي هذه القافلة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنساني للمملكة، وذلك ضمن الجسر الإغاثي المتواصل والحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.
توزيع المساعدات وسط ظروف استثنائية
وقد تسلم "المركز السعودي للثقافة والتراث"، بصفته الشريك التنفيذي لمركز الملك سلمان داخل قطاع غزة، شحنات المساعدات الجديدة تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء. وتكتسب هذه القافلة أهمية خاصة نظراً لتوقيتها، حيث تأتي في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وصعوبة الوصول إلى الموارد الأساسية في مناطق وسط القطاع.
مواجهة قسوة الشتاء وغرق الخيام
وتأتي هذه الاستجابة العاجلة في وقت يواجه فيه النازحون في غزة أحوالاً جوية قاسية مع دخول فصل الشتاء، مما أدى إلى غرق العديد من خيام النازحين وتضرر مراكز الإيواء الموقتة. واستجابة لهذه التحديات، لم يكتفِ مركز الملك سلمان للإغاثة بتقديم الغذاء فحسب، بل قام بإنشاء عدد من المخيمات الجديدة المجهزة لإيواء الأسر المتضررة، بالإضافة إلى تزويدهم بالاحتياجات الشتوية واليومية الأساسية، في محاولة جادة للحد من تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي تهدد حياة الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن.
السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة
ويعد هذا الدعم امتداداً للتاريخ الطويل من التضامن السعودي مع القضية الفلسطينية، حيث دأبت المملكة العربية السعودية منذ عقود على تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للشعب الفلسطيني. وتأتي الحملة الشعبية الحالية بتوجيهات مباشرة من القيادة السعودية، لتعكس التلاحم الشعبي والرسمي السعودي مع معاناة الأشقاء في غزة. ويبرز هذا التحرك الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني الدولي، حيث تسعى الرياض من خلال هذه القوافل إلى كسر حدة الحصار وتوفير شريان حياة للمدنيين العزل.
التزام إنساني ثابت
ويأتي وصول هذه القافلة تأكيداً لموقف المملكة الثابت والمبدئي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن. وتجسد هذه المساعدات القيم النبيلة والرسالة الإنسانية التي يحملها مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي يواصل العمل ليل نهار لضمان وصول المساعدات لمستحقيها رغم كافة التحديات اللوجستية والأمنية على الأرض، مؤكداً أن المملكة لن تدخر جهداً في تخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين.



