اقتصاد

بدء تطبيق تعريفات ترمب الجمركية 10% على الواردات: التفاصيل الكاملة

دخلت التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ رسمياً، حيث بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تطبيق رسوم شاملة بنسبة 10% على معظم السلع المستوردة من دول العالم. وجاء هذا التحرك السريع مساء أمس (الثلاثاء) كجزء من استراتيجية البيت الأبيض لإعادة صياغة الأجندة التجارية للولايات المتحدة، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الذي أبطل مجموعة سابقة وأوسع نطاقاً من الرسوم الجمركية.

تفاصيل القرار والتحول القانوني

تهدف هذه الرسوم الجديدة، التي صدر بشأنها أمر تنفيذي يوم الجمعة الماضي، إلى استبدال النظام الجمركي الذي وصفته الإدارة بـ"العشوائي"، بالإضافة إلى تعديل البنود المنصوص عليها في الاتفاقيات التجارية مع الشركاء الرئيسيين. وقد أكد مسؤولو الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة أن تحصيل الرسوم الملغاة بموجب قرار المحكمة العليا قد توقف فعلياً، ليحل محله النظام الجديد بدءاً من منتصف ليل الاثنين-الثلاثاء بتوقيت واشنطن، مع الشروع الفوري في جباية ضريبة الـ 10% الإضافية.

الاستناد إلى قانون التجارة لعام 1974

في خطوة لتجاوز العقبات القانونية، استند الرئيس الأمريكي في قراره الجديد إلى قانون التجارة الصادر عام 1974. يمنح هذا القانون الرئيس صلاحيات خاصة للتدخل في السياسات التجارية لإعادة التوازن في ميزان المدفوعات، وذلك في حال إثبات وجود خلل كبير أو عجز تجاري ضخم يؤثر على الاقتصاد الوطني. وتعتبر هذه الخطوة محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي وتشجيع الصناعات المحلية، وهو ما يتماشى مع شعار "أمريكا أولاً" الذي ترفعه الإدارة الحالية.

الاستثناءات والرسوم القطاعية المستمرة

على الرغم من شمولية القرار، إلا أنه يتضمن استثناءات محددة؛ حيث لا تنطبق هذه الرسوم الجديدة على المنتجات المستوردة من كندا والمكسيك، وذلك التزاماً ببنود اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA) التي تربط اقتصادات الدول الثلاث. في المقابل، أوضحت الإدارة أن الرسوم الجديدة لا تلغي ما يُعرف بـ"الرسوم القطاعية" المفروضة مسبقاً على صناعات محددة، والتي تتراوح نسبتها بين 10% و50%، وتشمل قطاعات حيوية مثل النحاس، السيارات، والأخشاب، حيث لم تتأثر هذه الفئات بقرار المحكمة العليا وستستمر جنباً إلى جنب مع التعريفة الشاملة الجديدة.

التداعيات الاقتصادية والسياق الدولي

يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الترقب، حيث يرى محللون اقتصاديون أن فرض رسوم شاملة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الولايات المتحدة، مما قد ينعكس على أسعار السلع النهائية للمستهلك الأمريكي. كما يثير القرار مخاوف من ردود فعل انتقامية من قبل الشركاء التجاريين الكبار مثل الاتحاد الأوروبي والصين، مما قد يشعل توترات تجارية جديدة تؤثر على سلاسل التوريد العالمية. وتجادل الإدارة الأمريكية بأن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي الاقتصادي وتعزيز القوة التفاوضية لواشنطن في المحافل الدولية، بينما يراقب المستثمرون والأسواق المالية عن كثب تأثير هذه السياسات على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى