أخبار العالم

ترامب يهدد إيران: هجوم لـ 5 أسابيع ودعوة لتسليم السلاح

في تصعيد جديد للهجة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات الهجومية والضغوط القصوى على إيران قد تستمر لمدة تصل إلى خمسة أسابيع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والقنابل والقوات الجاهزة لدعم هذا التوجه. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً غير مسبوق، حيث لوح الرئيس الأمريكي بإمكانية تطبيق "السيناريو الفنزويلي" في إيران، في إشارة إلى تغيير النظام وانتقال السلطة.

دعوة الجيش والحرس الثوري للاستسلام

وفي خطوة لافتة، وجه ترامب دعوة مباشرة إلى الجيش الإيراني وقوات الحرس الثوري لتسليم أسلحتهم، مؤكداً أن هذا الخيار قد يجنب البلاد المزيد من التصعيد العسكري. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن الرئيس الأمريكي قوله إن لدى واشنطن ثلاثة خيارات "جيدة جداً" فيما يتعلق بالشخصيات التي يمكنها قيادة إيران في المرحلة المقبلة، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في رؤية تغيير جذري في هرم السلطة بطهران، مشابهاً لما سعت إليه واشنطن في فنزويلا عبر دعم المعارضة والضغط على النظام الحاكم.

السيناريو الفنزويلي ورفع العقوبات

ربط الرئيس الأمريكي مسألة رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على طهران بوجود قيادة جديدة تتسم بـ "البرجماتية". وأوضح ترامب أنه منفتح على إعادة العلاقات الاقتصادية ورفع الحظر إذا ما قرر الشعب الإيراني الإطاحة بالحكومة الحالية واختيار قيادة تسعى للتعايش السلمي بعيداً عن السياسات العدائية. ويشير المحللون إلى أن استحضار النموذج الفنزويلي يعني استراتيجية تعتمد على خنق النظام اقتصادياً بالتوازي مع التهديد العسكري لتحفيز الداخل على التحرك.

خلفية التوتر وتأثيراته الإقليمية

تكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة نظراً للسياق التاريخي المتوتر بين البلدين، والذي تصاعد بشكل حاد منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. إن الحديث عن هجوم يستمر لأسابيع يضع منطقة الشرق الأوسط برمتها في حالة ترقب، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي، وتأثير أي نزاع عسكري محتمل على أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية. ويرى مراقبون أن دعوة القوات المسلحة الإيرانية لتسليم سلاحها تندرج ضمن الحرب النفسية التي تمارسها واشنطن لزعزعة ولاء المؤسسة العسكرية للنظام.

وفي الختام، ترك ترامب الباب موارباً أمام الحلول الدبلوماسية المشروطة، حيث أكد أن الأمر في النهاية "متروك للشعب الإيراني" لتحديد مصيره، سواء بالاستمرار تحت وطأة العقوبات والتهديد العسكري، أو التوجه نحو تغيير سياسي يفتح الباب أمام عودة إيران للمجتمع الدولي وفق الشروط الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى