ترامب: أتحكم في مدة الحرب مع إيران ولدي خيارات متعددة

في تصريحات لافتة تعكس ثقة الولايات المتحدة في موقفها العسكري والسياسي تجاه طهران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لديه "مخارج كثيرة" للتعامل مع الحرب الدائرة مع إيران، مشدداً على قدرته الكاملة على التحكم في الإطار الزمني لهذه المواجهة، سواء بجعلها حرباً طويلة الأمد أو تقصير مدتها وحسمها سريعاً.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها ترامب مع القناة 12 الإسرائيلية، حيث أشار إلى أن النظام الإيراني كان قد اقترب في وقت سابق من التوصل إلى اتفاق سياسي، إلا أن طهران تراجعت في اللحظات الأخيرة، مما يشي بغياب رغبة حقيقية وجادة لدى القيادة الإيرانية في إنهاء التوترات عبر القنوات الدبلوماسية في الوقت الراهن.
السياق السياسي والدبلوماسي للتصعيد
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من الغليان غير المسبوق، حيث تتشابك المصالح الدولية والإقليمية. ويشير المراقبون إلى أن حديث ترامب عن "التحكم في مدة الحرب" يحمل رسائل مبطنة للداخل الإيراني وللحلفاء في المنطقة، مفادها أن واشنطن لا تستدرج إلى حرب استنزاف، بل تمتلك استراتيجية واضحة للخروج وبأقل الخسائر، مع الحفاظ على الردع الاستراتيجي.
ويعكس تذبذب الموقف الإيراني تجاه "الاتفاق" الذي ذكره ترامب، حالة الانقسام الداخلي في طهران والضغوط الاقتصادية الهائلة التي تواجهها البلاد، مما يجعل خياراتها بين التصعيد العسكري والرضوخ للمطالب الدولية خيارات أحلاهما مر.
الوضع الميداني: صد الهجمات الإيرانية
على الصعيد العسكري، وتزامناً مع التصريحات السياسية، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً تفصيلياً حول التطورات الميدانية الأخيرة في الشرق الأوسط. وأكدت القيادة نجاح القوات الأمريكية في التصدي لموجات مكثفة من الهجمات الإيرانية التي شملت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضح البيان أن منظومات الدفاع الجوي والقوات المنتشرة في المنطقة تمكنت من حماية القواعد والمصالح الأمريكية بفاعلية عالية، حيث لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية. وأشارت (سنتكوم) إلى أن الأضرار المادية التي لحقت ببعض المواقع كانت محدودة للغاية ولم تؤثر بأي شكل من الأشكال على سير العمليات العسكرية أو الجاهزية القتالية للقوات.
تداعيات الموقف على أمن المنطقة
يحمل هذا النجاح الدفاعي الأمريكي، المقترن بتهديدات ترامب بقدرته على إدارة أمد الحرب، دلالات هامة لأمن دول الخليج وإسرائيل. فهو يؤكد التزام واشنطن بحماية حلفائها وقدرتها على تحييد التهديدات الصاروخية الإيرانية، مما قد يغير من حسابات طهران في أي تصعيد مستقبلي، ويضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى.



