أخبار العالم

ترامب يلتقي ماتشادو الخميس.. هل تهديه جائزة نوبل للسلام؟

في تطور لافت ضمن المشهد السياسي الدولي، أعلن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن الرئيس دونالد ترامب سيعقد اجتماعاً هاماً يوم الخميس المقبل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس للغاية تشهده العلاقات الأمريكية الفنزويلية، وسط تحولات دراماتيكية في هرم السلطة في كاراكاس.

جدل جائزة نوبل للسلام

ولم يخلُ الإعلان عن اللقاء من الطابع المثير للجدل الذي يميز تصريحات الرئيس ترامب، حيث ألمح إلى إمكانية أن تقوم ماتشادو بإهدائه جائزتها. وفي تصريح يعكس ثقته الكبيرة بدوره العالمي، قال ترامب: "سمعت أنها ترغب في إهدائي جائزتها، سيكون شرفًا كبيرًا"، مجدداً قناعته التي عبر عنها الأسبوع الماضي بأنه الشخصية الأكثر استحقاقاً لهذه الجائزة العالمية مقارنة بأي شخص آخر، نظراً لجهوده في إنهاء الصراعات الدولية.

الواقعية السياسية ومرحلة ما بعد مادورو

يأتي هذا اللقاء في ظل مشهد سياسي معقد في فنزويلا، خاصة بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو واحتجازه حالياً في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من رمزية لقاء ترامب مع ماتشادو، إلا أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجاً يتسم بـ "الواقعية السياسية" في التعامل مع كاراكاس. فقد دافعت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عن قرار واشنطن الاستراتيجي بالتعامل مع الفريق الحاكم الحالي، وتحديداً الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز.

وأكدت ليفيت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن تقييم الرئيس وفريقه للأمن القومي للوضع الميداني كان دقيقاً، مشيرة إلى وجود تعاون ملموس من الجانب الفنزويلي الرسمي. هذا التوجه يشير إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على استقرار المؤسسات الفنزويلية وتجنب الفوضى الشاملة التي قد تؤثر على أمن الطاقة والهجرة في المنطقة.

مستقبل المعارضة الفنزويلية

على صعيد آخر، يطرح هذا اللقاء تساؤلات حول المستقبل السياسي لماتشادو، التي فرت من بلادها في ديسمبر الماضي. فبينما تحظى بتقدير دولي توج بجائزة نوبل، يرى الرئيس ترامب أنها قد لا تكون المؤهلة حالياً لقيادة فنزويلا في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة، مفضلاً التعامل مع الهياكل القائمة لضمان انتقال سلس للسلطة أو استقرار نسبي. ويعكس هذا الموقف التباين المستمر بين الدعم الرمزي لقوى المعارضة الديمقراطية وبين المصالح الجيوسياسية التي تفرض التعامل مع من يمسك بمقاليد الأمور فعلياً على الأرض.

ويرى مراقبون أن اللقاء قد يكون بمثابة ترضية سياسية أو محاولة لرسم دور جديد للمعارضة في الخارج، في حين تستمر واشنطن في هندسة علاقاتها مع النظام الجديد في كاراكاس بما يخدم مصالحها الاستراتيجية في نصف الكرة الغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى