
ترامب يهاجم تعيين مجتبى خامنئي مرشداً لإيران
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه الشديد إزاء التطورات السياسية الأخيرة في طهران، مؤكداً أنه لم يكن مسروراً بانتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية، حيث تولى مجتبى المنصب خلفاً لوالده الذي قُتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية.
موقف ترامب من القيادة الإيرانية الجديدة
نقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن ترامب قوله، رداً على سؤال حول خطواته المقبلة بعد تنصيب خامنئي الابن: “لن أقول لكم، لكنني لست مسروراً”. وأضاف الرئيس الأمريكي محذراً: “لا أعلم ما إذا كان سيستمر الأمر، أعتقد أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً”. ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل صعد من لهجته مهدداً بأن أي مرشد جديد “لن يبقى طويلاً” في السلطة من دون موافقته، وهو موقف يعكس استمرار نهج الإدارة الأمريكية المتشدد تجاه النظام الإيراني، والذي تجلى سابقاً في سياسة “الضغوط القصوى” والانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018.
من هو مجتبى خامنئي؟ ولماذا يثير القلق؟
يُعد مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، واحداً من أكثر الشخصيات نفوذاً وغموضاً في الدوائر السياسية الإيرانية. تاريخياً، لعب مجتبى دوراً محورياً خلف الكواليس، ويُعرف بقربه الشديد من التيار المحافظ المتشدد. وتستمد قوته الأساسية من الروابط الوثيقة التي يقيمها مع الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج، خاصة دوره البارز في قمع احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009. وبمجرد الإعلان عن اختياره من قبل مجلس خبراء القيادة، سارع الحرس الثوري إلى إعلان مبايعته، مؤكداً استعداده لـ “الطاعة الكاملة والتضحية”، وهو ما تبِعته القوات المسلحة والشرطة، مما يعكس إحكام قبضة المؤسسة العسكرية على مفاصل الدولة في هذه المرحلة الحرجة.
السياق التاريخي وتداعيات الصراع
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي مشحون بالعداء بين واشنطن وطهران، والذي بلغ ذروته سابقاً مع اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في عام 2020. إن انتقال السلطة في إيران في خضم هجوم عسكري أمريكي إسرائيلي يضع منطقة الشرق الأوسط بأسرها على صفيح ساخن. فالتأثير المتوقع لهذا الحدث يتجاوز الحدود الإيرانية ليطال أمن الملاحة في الخليج العربي، وأسواق الطاقة العالمية، ومستقبل “محور المقاومة” الذي تدعمه طهران في دول مثل لبنان، سوريا، العراق، واليمن.
“رحلة قصيرة الأمد”.. رؤية ترامب لمسار الحرب
في سياق متصل بالعمليات العسكرية، وصف ترامب الحرب الدائرة ضد إيران بأنها ستكون “رحلة قصيرة الأمد”، رغم إقراره بأن الانتصار الكامل على طهران لم يتحقق بعد “بشكل كافٍ”. وخلال تجمع للأعضاء الجمهوريين في الكونجرس أُقيم في ناديه للجولف في دورال بولاية فلوريدا، زادت تصريحات ترامب من الضبابية حول الجدول الزمني للنزاع. وقال في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” إن الحرب “شارفت على الانتهاء”. وأوضح أمام أنصاره: “لقد انطلقنا في رحلة صغيرة لأننا شعرنا بأن علينا فعل ذلك للتخلص من بعض الأشخاص، وأعتقد أنكم سترون أنها ستكون رحلة قصيرة الأمد”، في إشارة واضحة إلى استهداف القيادات العليا في النظام الإيراني.



