أخبار العالم

تفاصيل أول اتصال بين ترامب وديلسي رودريجيز بعد الإطاحة بمادورو

في تطور لافت يشير إلى تحول جذري في مسار العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وكاراكاس، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجرائه محادثات هاتفية مطولة مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز. ويُعد هذا الاتصال هو الأول من نوعه بين القيادتين منذ الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها فنزويلا مطلع العام الجاري، والتي أفضت إلى الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو.

تفاصيل المكالمة والرسائل المتبادلة

وصف الرئيس الأمريكي المحادثة بأنها كانت إيجابية للغاية، مصرحاً للصحفيين في المكتب البيضاوي بقوله: “أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع، ناقشنا أموراً كثيرة وأظن أننا نتفاهم جيداً مع فنزويلا”. تعكس هذه التصريحات رغبة واضحة من البيت الأبيض في طي صفحة الخلافات السابقة وبدء مرحلة من التعاون المشترك.

من جانبها، أكدت رودريجيز الطبيعة البناءة للاتصال، حيث كتبت في منشور رسمي عبر منصة تليجرام: “أجريت مكالمة هاتفية طويلة ومثمرة ولبقة مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في إطار الاحترام المتبادل”. ويشير استخدام مصطلحات مثل “الاحترام المتبادل” إلى رغبة الطرفين في تأسيس علاقة ندية تخدم مصالح البلدين.

أبعاد سياسية واستراتيجية للمرحلة الجديدة

تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت حاسم، حيث تتطلع فنزويلا إلى الخروج من عزلتها الدولية واستعادة استقرارها الاقتصادي والسياسي. ويرى مراقبون أن هذا التقارب قد يمهد الطريق لرفع العقوبات الاقتصادية وعودة تدفق النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية، مما سيؤثر إيجاباً على الاقتصاد المحلي والإقليمي. إن وصف رودريجيز للمرحلة الحالية بأنها “حقبة سياسية جديدة” يعزز التوقعات بإصلاحات شاملة تعيد هيكلة مؤسسات الدولة بعد سنوات من التوتر.

مصير مادورو والمشهد القضائي

على صعيد متصل، لا يزال المشهد القانوني للرئيس السابق نيكولاس مادورو يتصدر العناوين. فبعد العملية العسكرية الأمريكية التي جرت في الثالث من يناير، يقبع مادورو وزوجته حالياً في سجن فيدرالي ببروكلين. وقد مثل الزوجان أمام المحكمة الأسبوع الماضي حيث دفعا ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما، والتي تشمل الاتجار بالمخدرات، في انتظار الجلسة المقبلة المقررة في 17 مارس القادم. يمثل هذا المسار القضائي جزءاً أساسياً من الترتيبات الجديدة التي سمحت بفتح قنوات الاتصال الحالية بين إدارة ترامب والقيادة الفنزويلية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى