أخبار العالم

ترامب: سفن حربية تتجه لإيران وتحذير لبريطانيا من الصين

في تصريحات جديدة تعكس نهج “الضغط الأقصى” الممزوج بالدعوة للدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحرك مجموعة من السفن الحربية الأمريكية باتجاه المياه الإقليمية القريبة من إيران. جاء ذلك خلال حديثه للصحفيين يوم الخميس، على هامش العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي يتناول حياة زوجته ميلانيا ترامب، حيث أكد رغبته في تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.

التلويح بالقوة العسكرية والدعوة للحوار

أشار ترامب بوضوح إلى تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة خلال ولايته الرئاسية الأولى، موضحاً أن الأصول البحرية التي تتحرك الآن تتميز بقوة هائلة. وقال في تصريحه: “قمت ببناء الجيش في ولايتي الأولى، والآن لدينا مجموعة سفن حربية متجهة إلى مكان يدعى إيران، وآمل ألا نضطر إلى استخدامها”.

ورغم هذه اللهجة العسكرية، حرص الرئيس الأمريكي على ترك الباب موارباً أمام الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى إمكانية استئناف المحادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي. وأضاف: “فعلت ذلك سابقاً وأخطط لذلك. نعم، لدينا الكثير من السفن الكبيرة جداً والقوية جداً التي تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها”.

سياق التوتر الأمريكي الإيراني

تأتي هذه التحركات في سياق تاريخي طويل من الشد والجذب بين واشنطن وطهران. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، تصاعدت التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية. وتعتمد الاستراتيجية الأمريكية غالباً على استعراض القوة لردع أي تهديدات محتملة للملاحة الدولية أو المصالح الأمريكية في المنطقة، مع استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط رئيسية لجلب طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.

تحذيرات لبريطانيا من التقارب مع الصين

على صعيد آخر، لم تقتصر تصريحات ترامب على الملف الإيراني، بل امتدت لتشمل العلاقات الدولية لحلفاء واشنطن. فقد وجه تحذيراً صريحاً للمملكة المتحدة بشأن علاقاتها التجارية مع الصين، واصفاً تعامل لندن مع بكين بـ”الأمر الخطير جداً”.

جاء هذا التحذير تعليقاً على الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين ولقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ. ويعكس هذا الموقف القلق الأمريكي المستمر من تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي للصين، ورغبة واشنطن في توحيد صفوف حلفائها الغربيين لمواجهة ما تعتبره تحديات استراتيجية تفرضها بكين على النظام العالمي.

التداعيات الإقليمية والدولية

تحمل هذه التصريحات دلالات هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ فإرسال قطع بحرية إلى الشرق الأوسط يعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة واحتمالية التصعيد في أي لحظة، مما قد يؤثر سلباً على أسواق الطاقة العالمية. ومن جهة أخرى، يضع التحذير الموجه لبريطانيا حكومة لندن في موقف دقيق يتطلب الموازنة بين مصالحها الاقتصادية مع الصين وتحالفها الاستراتيجي والتاريخي مع الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى