
موقف ترمب من مشاركة إيران في مونديال 2026 والبديل المحتمل
كشفت تقارير صحفية أمريكية حديثة عن موقف الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» تجاه مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «USA Today»، فإن الإدارة الأمريكية لا تبدي اهتماماً خاصاً أو قلقاً سياسياً مباشراً بوجود المنتخب الإيراني على الأراضي الأمريكية، رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
تفاصيل المجموعة السابعة ومواعيد المباريات
تأتي هذه التقارير في وقت يستعد فيه العالم لأكبر نسخة في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى. وقد وضعت القرعة المنتخب الإيراني في مواجهات قوية ضمن دور المجموعات، حيث يستهل مشواره بملاقاة نيوزيلندا، تليها مواجهة صعبة أمام بلجيكا، قبل أن يختتم مبارياته بلقاء مرتقب ضد المنتخب المصري في النصف الثاني من يونيو 2026. ومن المقرر أن تستضيف مدينة لوس أنجلوس مباراتين لإيران، بينما تحتضن سياتل المواجهة الختامية ضد مصر في 26 يونيو.
التوترات الإقليمية واحتمالية الانسحاب
على الصعيد الرسمي، ألمح مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في وقت سابق إلى إمكانية انسحاب منتخب بلاده من البطولة. يأتي هذا التلويح في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتحديداً بعد إعلان إسرائيل في 28 فبراير عن تنفيذ ضربات وصفتها بـ«الاستباقية» ضد أهداف إيرانية، مما يضع المشاركة الرياضية في مهب الريح وسط مخاوف أمنية وسياسية.
لوائح الفيفا والبديل العربي المرشح
في حال قررت طهران الانسحاب رسمياً، فإن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واضحة في هذا الشأن. حيث سيتم استدعاء منتخب بديل من نفس القارة (آسيا). وتشير التوقعات واللوائح إلى أن المنتخب الإماراتي هو الأقرب لتعويض الغياب الإيراني، نظراً لحلوله ثالثاً في مجموعته بالتصفيات الآسيوية. وسيشغل المنتخب البديل نفس الموقع في المجموعة السابعة وجدول المباريات، ليواجه منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا في نفس المواعيد والملاعب المحددة سلفاً.
تاريخ من المواجهات المشحونة
يعيد هذا الموقف للأذهان تاريخاً طويلاً من التداخل بين السياسة والرياضة في العلاقات الأمريكية الإيرانية. ولعل أبرز محطة كانت مباراة المنتخبين في كأس العالم 1998 بفرنسا، والتي وصفت حينها بـ«المباراة الأكثر شحناً سياسياً» في التاريخ، وانتهت بفوز إيران 2-1، لكنها شهدت لفتات سلام متبادلة بين اللاعبين. اليوم، ومع استضافة الولايات المتحدة للحدث، تتضاعف الحساسية السياسية، إلا أن الفيفا يسعى جاهداً لتحييد الملاعب عن الصراعات الدولية.
موقف الفيفا الرسمي
من جانبه، أكد ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الفيفا يراقب الوضع الراهن عن كثب، خاصة بعد التطورات العسكرية الأخيرة. وشدد غرافستروم على أن الأولوية القصوى للاتحاد هي ضمان سلامة جميع الوفود المشاركة والجماهير، والعمل على إقامة بطولة آمنة بعيداً عن التجاذبات السياسية، مؤكداً التزام الفيفا بتطبيق اللوائح بصرامة لضمان سير البطولة دون عوائق.



