تفاصيل مباحثات ترامب وستارمر حول غزة وخطط السلام

أجرى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اتصالاً هاتفياً هاماً يوم أمس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تركز بشكل رئيسي على مناقشة التطورات المتسارعة والراهنة في قطاع غزة، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الحليفين الاستراتيجيين لمواجهة التحديات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتناول الزعيمان خلال المباحثات الوضع الإنساني المتدهور في القطاع، حيث شددا على الضرورة القصوى لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل عاجل وآمن للمدنيين. ويأتي هذا التأكيد وسط تحذيرات دولية وأممية مستمرة من تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص المواد الأساسية، مما يستدعي تدخلاً دولياً فاعلاً لضمان فتح الممرات الآمنة وتدفق الغذاء والدواء للمتضررين من النزاع.
تعزيز التحالف الأمريكي البريطاني
ويعكس هذا الاتصال عمق “العلاقة الخاصة” التي تربط بين لندن وواشنطن، حيث يسعى ستارمر إلى تعزيز التعاون مع الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لضمان استقرار الأمن العالمي. وتعد هذه المباحثات جزءاً من سلسلة مشاورات تهدف إلى توحيد الرؤى الغربية تجاه قضايا الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تتطلب موقفاً موحداً من القوى العظمى لمنع اتساع رقعة الصراع.
دعم جهود السلام الدولية
وأكد الجانبان خلال الاتصال على التزامهما بدعم الجهود الدولية الرامية لدفع مسار السلام، وفقاً للرؤية والخطط التي يطرحها الرئيس الأمريكي للحل. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط رئيسي في ملفات المنطقة، حيث يُنظر إلى التنسيق مع بريطانيا كعامل مساعد في حشد الدعم الدولي لأي مبادرات سياسية مستقبلية قد تساهم في إنهاء العنف وإرساء أسس الاستقرار.
واختتم الزعيمان المكالمة باستعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على استمرار التواصل الوثيق لمتابعة المستجدات. ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، آملاً أن تسفر الضغوط والجهود المشتركة عن انفراجة حقيقية في المشهد المعقد الذي يحيط بقطاع غزة والمنطقة ككل.



