مال و أعمال

ترامب يعلن مرشح رئاسة الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه يعتزم الكشف عن هوية مرشحه لتولي منصب رئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلال "الأسبوع المقبل"، في خطوة تحمل دلالات اقتصادية عميقة وتثير حالة من الترقب الحذر في أوساط المال والأعمال العالمية.

تفاصيل الإعلان المرتقب

وفي تصريحات صحفية، قال ترامب: "في وقت ما من الأسبوع المقبل.. سنعلن عن رئيس الاحتياطي الفدرالي"، معرباً عن ثقته في خياره القادم بقوله: "سيكون شخصاً سيبلي بلاءً حسناً بحسب اعتقادي". وأشار الرئيس إلى أن هذا الإعلان سيأتي متزامناً مع تسميات أخرى تشمل شخصيات بارزة مثل "سكوت وهوارد"، في إشارة واضحة إلى وزير الخزانة سكوت بيسينت ووزير التجارة هوارد لاتنيك، مما يوحي برغبة الإدارة الأمريكية في رسم ملامح الفريق الاقتصادي بشكل متكامل.

انتقادات مستمرة لسياسات الفائدة

ولم يفوت الرئيس الفرصة لتجديد انتقاداته اللاذعة للسياسة النقدية الحالية، حيث وصف أسعار الفائدة بأنها لا تزال "مرتفعة جداً وبطريقة غير مقبولة". ويأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث يسعى ترامب منذ فترة طويلة إلى ممارسة نفوذ أكبر على قرارات البنك المركزي، معتبراً أن خفض الفائدة ضروري لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو موقف طالما أثار جدلاً حول استقلالية المؤسسة النقدية.

سياق انتهاء ولاية جيروم باول

تكتسب هذه الخطوة أهميتها القصوى مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي لمجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، المقررة في شهر مايو. وقد شهدت العلاقة بين ترامب وباول توترات علنية في السابق، رغم أن ترامب هو من عينه في ولايته الأولى. وتأتي هذه التطورات بعد أن قرر الاحتياطي الفدرالي، يوم الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة، عقب سلسلة من التخفيضات التي شملت ثلاث مرات خلال عام 2025، مما يشير إلى نهج حذر يتبعه البنك في التعامل مع التضخم.

أهمية المنصب وتأثيره العالمي

يُعد منصب رئيس الاحتياطي الفدرالي أحد أكثر المناصب الاقتصادية تأثيراً في العالم، حيث تتحكم قراراته في تكلفة الاقتراض ليس فقط داخل الولايات المتحدة، بل تؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة، وقيمة الدولار، وحركة التجارة العالمية. وينظر المحللون إلى المرشح القادم بعين الفحص، إذ سيقع على عاتقه موازنة المعادلة الصعبة بين كبح جماح التضخم والحفاظ على معدلات توظيف قوية، مع التعامل مع الضغوط السياسية المحتملة من البيت الأبيض.

ومع اقتراب موعد الإعلان، تتجه أنظار المستثمرين وصناع السياسات النقدية حول العالم إلى واشنطن، لمعرفة الشخصية التي ستقود أكبر اقتصاد في العالم خلال المرحلة المقبلة، وكيف ستنعكس توجهاتها على مستقبل السياسة النقدية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى