حقيقة اعتزال محمد صلاح والشناوي دولياً.. رد رسمي

حسم الجهاز الإداري للمنتخب المصري لكرة القدم الجدل الواسع الذي أثير خلال الساعات القليلة الماضية، بشأن مستقبل قائدي الفريق، النجم العالمي محمد صلاح والحارس المخضرم محمد الشناوي، وذلك عقب تعثر الفراعنة في الوصول للمباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المملكة المغربية.
رد رسمي قاطع للشائعات
وفي تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، نفى المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، بشكل قاطع كافة الأنباء المتداولة حول نية الثنائي اعتزال اللعب الدولي. وأكد مراد أن ما يتردد عن إبلاغ محمد صلاح لزملائه بقراره الاعتزال عقب كأس العالم 2026، أو تفكير محمد الشناوي في تعليق قفازه الدولي فوراً، هو «عارٍ تماماً من الصحة». وأوضح أن الأجواء داخل المعسكر يسيطر عليها الحزن بسبب الخسارة، لكن الروح الوطنية والالتزام تجاه المنتخب لا يزالان في أعلى مستوياتهما لدى جميع اللاعبين.
كواليس الخسارة أمام السنغال
وكانت الشائعات قد انطلقت بقوة عقب خسارة المنتخب المصري أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف في مباراة نصف النهائي التي أقيمت مساء الأربعاء. وتعد هذه المواجهة حلقة جديدة في سلسلة التنافس الشرس بين المنتخبين في السنوات الأخيرة، حيث شكلت السنغال عقبة متكررة أمام أحلام الفراعنة في التتويج القاري والتأهل للمحافل الدولية. ورغم الأداء القوي، لم يتمكن الفراعنة من فك عقدة «أسود التيرانجا» في هذه النسخة، ليتحول التركيز الآن نحو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام منتخب نيجيريا يوم السبت المقبل، في محاولة لحفظ ماء الوجه والعودة بميدالية برونزية.
حلم النجمة الثامنة المؤجل
تأتي هذه الأحداث في سياق تاريخي مؤلم للجماهير المصرية، حيث يتربع المنتخب المصري على عرش القارة السمراء كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب برصيد 7 بطولات. إلا أن «النجمة الثامنة» استعصت على الفراعنة منذ آخر تتويج للجيل الذهبي بقيادة المعلم حسن شحاتة عام 2010 في أنجولا. ومنذ ذلك الحين، وصل المنتخب للنهائي في نسختي 2017 و2021 لكنه خسر اللقب في الخطوة الأخيرة، مما زاد من حساسية الجماهير تجاه أي إخفاق جديد وضاعف من الضغوط الملقاة على عاتق النجوم الكبار مثل صلاح والشناوي.
أهمية استمرار القوام الأساسي
ويرى المحللون أن استمرار محمد صلاح ومحمد الشناوي يعد ركيزة أساسية لمستقبل المنتخب في الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب استحقاقات هامة أبرزها التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. فمحمد صلاح لا يمثل فقط ثقلاً فنياً هائلاً كواحد من أفضل لاعبي العالم، بل هو قائد ملهم للمجموعة الحالية. كذلك، يمثل الشناوي صمام الأمان في حراسة المرمى، والحديث عن اعتزالهما في هذا التوقيت قد يضرب استقرار الفريق الذي يسعى لبناء جيل جديد يمزج بين الخبرة والشباب لاستعادة الأمجاد الأفريقية والوصول للمونديال القادم.



