حقيقة وفاة رجل أمن في نهائي أمم أفريقيا 2025 بالمغرب

وضعت المديرية العامة للأمن الوطني في المملكة المغربية حداً للشائعات المتداولة، نافية بشكل قاطع الأنباء التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت وفاة أحد أفراد الأمن الخاص إثر اعتداء من قبل جماهير سنغالية، وذلك على هامش المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
وكانت المباراة الختامية للبطولة القارية، التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي يوم الأحد الماضي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالعاصمة الرباط، قد شهدت تتويج «أسود التيرانجا» باللقب الأفريقي بعد فوزهم بهدف قاتل، في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة الكروية.
حقيقة الأحداث والبيان الرسمي
في تفاعل سريع مع ما تم تداوله، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني بياناً رسمياً دحضت فيه كافة الادعاءات التي روجت لوقوع جريمة قتل أو اعتداء مفضي للموت. وأكدت السلطات الأمنية، بعد مراجعة دقيقة للسجلات الطبية والتنسيق مع المؤسسات الصحية المعنية، أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة سواء في صفوف عناصر الأمن الخاص، أو القوات العمومية، أو حتى المكلفين بجمع الكرات داخل الملعب.
وأشار البيان إلى أن المصالح الأمنية لم تباشر أي إجراءات لمعاينة جثة شخص يشتبه في وفاته بسبب أحداث شغب رياضي، مما يؤكد أن الأخبار المتداولة لا تعدو كونها شائعات مضللة تهدف إلى إثارة البلبلة وتشويه العرس الكروي القاري.
سياق الحدث وأهمية التنظيم المغربي
تأتي هذه الشائعات في وقت تتوجه فيه أنظار العالم صوب المملكة المغربية، التي أثبتت جدارتها في استضافة كبرى المحافل الرياضية. ويعد تنظيم نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 محطة مفصلية في إطار استعدادات المغرب لاستحقاقات عالمية أكبر، أبرزها التنظيم المشترك لكأس العالم 2030. ولذلك، تولي السلطات المغربية أهمية قصوى للجانب الأمني، حيث سخرت إمكانيات لوجستية وبشرية ضخمة لضمان سلامة الجماهير والوفود المشاركة.
إن نجاح المغرب في تنظيم هذه البطولة يعكس التطور الكبير في البنية التحتية الرياضية والقدرات التنظيمية، وأي محاولة للتشويش عبر نشر أخبار زائفة حول الانفلات الأمني تعتبر مساساً بصورة البلاد وسمعتها الرياضية الدولية.
المساءلة القانونية لمروجي الفتن
وفي ختام بيانها، شددت المديرية العامة للأمن الوطني على أنها لن تتهاون مع مروجي هذه الأخبار الزائفة. وأكدت عزمها تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد هويات الأشخاص الذين يقفون وراء اختلاق ونشر هذه الادعاءات، تمهيداً لإحالتهم على العدالة. ويأتي هذا التحرك الصارم في إطار مكافحة الجرائم الإلكترونية ونشر الأخبار الكاذبة التي من شأنها المساس بالشعور بالأمن لدى المواطنين وزوار المملكة.



