العالم العربي

سيول تونس: 5 قتلى وتعليق الدراسة مستمر

شهدت عدة ولايات في الجمهورية التونسية موجة من التقلبات الجوية العنيفة والأمطار الغزيرة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة. وقد أكدت المصادر الرسمية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء السيول الجارفة إلى خمسة قتلى، في حادثة أعادت إلى الأذهان مخاطر التقلبات المناخية الموسمية التي تواجهها البلاد.

استمرار تعليق الدراسة وتدابير السلامة

في ظل هذه الظروف الجوية القاسية، قررت السلطات المعنية وبالتنسيق مع وزارة التربية استمرار تعليق الدروس في المؤسسات التعليمية بالمناطق الأكثر تضرراً. يأتي هذا القرار كإجراء احترازي ضروري لحماية التلاميذ والطلاب والكوادر التعليمية من مخاطر التنقل في ظل ارتفاع منسوب المياه في الأودية والطرقات، وصعوبة حركة المرور في العديد من المناطق الحضرية والريفية.

جهود الحماية المدنية والبحث والإنقاذ

تواصل وحدات الحماية المدنية التونسية جهودها المكثفة لشفط المياه من المنازل والمؤسسات العامة، بالإضافة إلى تأمين الطرقات وإزاحة العوائق التي جرفتها السيول. وقد تم استنهاض كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية للتعامل مع البلاغات الواردة من المواطنين، مع التركيز على المناطق المنخفضة والنقاط السوداء التي تتجمع فيها مياه الأمطار بشكل يشكل خطراً على السلامة العامة.

السياق العام وتحديات البنية التحتية

تُعد هذه الحوادث جزءاً من تحدٍ متكرر تواجهه تونس خلال مواسم الخريف والشتاء، حيث تؤدي الأمطار الطوفانية في فترات وجيزة إلى تشكل السيول الجارفة. ويفتح هذا الحدث المؤلم النقاش مجدداً حول واقع البنية التحتية وشبكات تصريف المياه في العديد من المدن التونسية، ومدى قدرتها على استيعاب كميات الأمطار القياسية التي أصبحت تهطل بوتيرة أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة.

التغيرات المناخية وتأثيرها على المنطقة

يربط خبراء الأرصاد الجوية والبيئة تزايد حدة هذه الظواهر الجوية بالتغيرات المناخية التي تؤثر على منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا. حيث تشير الدراسات إلى أن المنطقة أصبحت عرضة لظواهر مناخية متطرفة، تتراوح بين فترات جفاف طويلة وموجات أمطار فجائية وغزيرة، مما يستدعي وضع استراتيجيات وطنية طويلة المدى للتكيف مع هذا الواقع المناخي الجديد والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.

وتدعو السلطات كافة المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والسيول، والالتزام بتوجيهات السلامة العامة حتى استقرار الحالة الجوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى