خسارة تونس أمام السويد 5-1: بداية كارثية في تصفيات المونديال
استهل المنتخب التونسي لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس العالم 2026 بأسوأ طريقة ممكنة، حيث مُني بهزيمة ثقيلة ومفاجئة أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1. هذه الـ خسارة تونس أمام السويد لم تكن مجرد عثرة في بداية الطريق، بل كانت بمثابة صدمة للجماهير التي كانت تعلق آمالاً كبيرة على “نسور قرطاج” لتحقيق انطلاقة قوية في رحلة التأهل إلى المونديال الذي سيقام في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
تفاصيل اللقاء: سيطرة سويدية منذ البداية
فرض المنتخب السويدي إيقاعه وسيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، مستغلاً حالة من عدم التركيز في الخطوط الخلفية للمنتخب التونسي. ولم يتأخر الهدف الأول كثيراً، حيث نجح اللاعب ياسين العياري في افتتاح باب التسجيل في الدقيقة السابعة بعد خطأ دفاعي فادح. ضاعف المهاجم المتألق ألكسندر إيزاك النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 30، مؤكداً التفوق السويدي الواضح في الشوط الأول. وقبل نهاية الشوط، تمكن المدافع عمر الرقيق من تقليص الفارق بهدف رأسي في الدقيقة 43، ليمنح بصيصاً من الأمل لزملائه مع العودة لغرف الملابس.
انهيار تونسي في الشوط الثاني
رغم الأمل الذي أشعله هدف الرقيق، إلا أن الشوط الثاني شهد انهياراً كاملاً للمنتخب التونسي. واصل المنتخب السويدي ضغطه الهجومي واستغل المساحات الواسعة والأخطاء الدفاعية المتكررة. أضاف فيكتور غيوكيريس الهدف الثالث في الدقيقة 59، قبل أن يسجل ماتياس سفانبيرغ الهدف الرابع في الدقيقة 84 بعد تمريرة حاسمة من إيزاك. واختتم ياسين العياري مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الخامس للسويد والثاني له شخصياً في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال تونس في العودة.
ماذا تعني خسارة تونس أمام السويد في مشوار التصفيات؟
تضع هذه الهزيمة القاسية المنتخب التونسي في موقف صعب منذ الجولة الأولى. ففي نظام التصفيات الطويل، لا تعتبر خسارة النقاط الثلاث هي المشكلة الوحيدة، بل إن فارق الأهداف الكبير (-4) قد يلعب دوراً حاسماً في نهاية المطاف في حال تساوي النقاط. تاريخياً، تُعرف المنتخبات التونسية بصلابتها الدفاعية، وهو ما يجعل هذه الخماسية أمراً مقلقاً للمدرب والجهاز الفني. على الصعيد الإقليمي، تُعد تونس من القوى الكروية في أفريقيا، وهذه النتيجة قد تؤثر على معنويات الفريق قبل المواجهات القادمة التي لا تقبل أي تفريط جديد في النقاط. في المقابل، منح هذا الفوز العريض دفعة معنوية هائلة للمنتخب السويدي الذي تصدر المجموعة مبكراً، وأرسل رسالة قوية لبقية المنافسين بأنه قادم بقوة لحجز بطاقة التأهل للمونديال الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً.



