الرياضة

الاتحاد التونسي يدعم حنبعل المجبري ضد العنصرية في الدوري الإنجليزي

أعربت الجامعة التونسية لكرة القدم عن تضامنها المطلق ودعمها الكامل لنجم المنتخب الوطني، حنبعل المجبري، وذلك في أعقاب تعرضه لموجة من الإساءات العنصرية المقيتة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وجاءت هذه الهجمات المؤسفة عقب مشاركة اللاعب مع فريقه بيرنلي في مواجهة حامية ضد نادي تشيلسي ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي حادثة أعادت فتح ملف العنصرية الشائك في الملاعب الأوروبية.

تفاصيل الواقعة والموقف الرسمي

في بيان رسمي صدر يوم الأحد، أكد الاتحاد التونسي تقديره الكبير للروح الرياضية العالية والمسؤولية التي تحلى بها المجبري في التعامل مع هذه التجاوزات. وأشار البيان إلى أن الجامعة تواصلت بشكل مباشر مع اللاعب لرفع معنوياته والتأكيد على الوقوف بجانبه في هذه المرحلة الحساسة. وجاء في نص البيان: «نُشيد بالموقف المسؤول الذي اتخذه نادي بيرنلي في دعم اللاعب، وندعو جميع الأطراف المعنية إلى تكثيف الجهود لمكافحة هذه السلوكيات المرفوضة، والعمل على الحد منها ومنع تكرارها حفاظاً على القيم النبيلة التي تقوم عليها الرياضة».

سياق المباراة والأحداث المرافقة

شارك المجبري في المباراة التي استضافها ملعب «ستامفورد بريدج»، والتي انتهت بتعادل مثير بنتيجة 1-1 بين بيرنلي، الذي يصارع في مراكز المؤخرة، ومضيفه تشيلسي. ورغم الأداء القوي وتسجيل بيرنلي لهدف التعادل في الوقت بدل الضائع، إلا أن الأجواء تعكرت بعد صافرة النهاية. حيث كشف المجبري، إلى جانب مدافع تشيلسي الفرنسي ويسلي فوفانا، عن تلقيهما رسائل مسيئة عبر الرسائل الخاصة في منصة «إينستغرام».

وعلق المجبري بمرارة على إحدى الرسائل قائلاً: «لا يزال مثل هؤلاء الأشخاص موجودين بيننا في 2026. أرجو أن تعلموا أبناءكم وأنفسكم»، في إشارة إلى استمرار هذه العقليات رغم تقدم الزمن. ومن جانبه، كتب فوفانا: «لم يتغير شيء في 2026، ويبقى الوضع قائماً طالما أن الناس يفلتون دائماً من العقاب».

ظاهرة العنصرية وتحديات البريميرليغ

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الكبيرة التي تواجهها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في حربها ضد العنصرية. فعلى الرغم من الحملات المستمرة مثل «لا مجال للعنصرية» (No Room For Racism) والإجراءات الصارمة التي تتخذها الأندية، إلا أن الفضاء الإلكتروني لا يزال يشكل ملاذاً للمسيئين. وتضع هذه الحوادث ضغوطاً متزايدة على شركات التواصل الاجتماعي، وتحديداً شركة «ميتا»، لتطوير آليات أكثر فاعلية لرصد وحظر خطابات الكراهية قبل وصولها للاعبين.

ردود الفعل والإجراءات القانونية

لم يقف نادي بيرنلي مكتوف الأيدي، حيث أدان الإساءات بشدة، مؤكداً سياسته الصارمة بعدم التسامح مع أي شكل من أشكال التمييز. وأعلن النادي عن إبلاغ شركة «ميتا» ورابطة الدوري والشرطة لتحديد هوية الجناة. وفي المقابل، استنكر نادي تشيلسي ما تعرض له لاعبه فوفانا، واصفاً الأمر بأنه «غير مقبول ويتنافى مع قيم كرة القدم». يُذكر أن مثل هذه التحركات القانونية والرسمية تعد جزءاً حيوياً من الجهود الدولية لحماية اللاعبين المحترفين من الضغوط النفسية التي قد تؤثر على مسيرتهم وأدائهم داخل المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى