محليات

رئيس الشورى يبحث التعاون البرلماني مع رئيس مجلس الشعب المالديفي

في خطوة تعكس عمق العلاقات الدبلوماسية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف، عقد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، اليوم، جلسة مباحثات رسمية موسعة مع رئيس مجلس الشعب في جمهورية المالديف عبدالرحيم عبدالله، وذلك في مقر مجلس الشورى بالعاصمة الرياض. وتأتي هذه المباحثات في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الوفد المالديفي للمملكة، والتي تهدف إلى دفع عجلة التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.

عمق العلاقات التاريخية والأخوية

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي تستند إلى أسس راسخة من الأخوة الإسلامية والتعاون المشترك في المحافل الدولية. وتعد المملكة العربية السعودية شريكاً استراتيجياً وتنموياً رئيساً لجمهورية المالديف، حيث ساهمت المملكة عبر عقود في دعم مشاريع التنمية والبنية التحتية في المالديف، مما يعزز من أهمية هذه اللقاءات البرلمانية لتوثيق تلك الجهود على المستوى التشريعي.

تفاصيل المباحثات الرسمية

وفي مستهل الجلسة، رحّب رئيس مجلس الشورى بنظيره المالديفي والوفد المرافق له، مستعرضاً النهضة التنموية الشاملة وغير المسبوقة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، والتي تأتي تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.

وتناول الجانبان خلال المباحثات آليات عمل مجلس الشورى السعودي، حيث أكد الدكتور آل الشيخ على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية في تقريب وجهات النظر ودعم القرارات السياسية، مشدداً على ضرورة تفعيل لجان الصداقة البرلمانية لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

إشادة مالديفية بالدور السعودي

من جانبه، أعرب رئيس مجلس الشعب في جمهورية المالديف عن بالغ شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تجسّد متانة العلاقات الثنائية. وثمّن المسؤول المالديفي الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة بوصفها قائدة للعالم الإسلامي وشريكًا مهمًا لبلاده، مشيداً بما قدّمته المملكة من دعمٍ ثابت ومستمر في مختلف الظروف الاقتصادية والسياسية، وإسهامها الفاعل في مسيرة التنمية والنمو في المالديف.

كما نوه بالخدمات الجليلة والتسهيلات المتميزة التي تقدمها حكومة المملكة لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، بما في ذلك حجاج المالديف، في صورةٍ تعكس رسالتها السامية في خدمة الإسلام والمسلمين.

الحضور والمشاركون

وشهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى من الجانبين، حيث حضر من الجانب السعودي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، ومساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، والأمين العام للمجلس محمد بن داخل المطيري. كما شارك أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية السعودية المالديفية برئاسة عبدالرحمن الحربي، وعضوية كل من عادل ميرداد، وإيمان الجبرين، وحسن الحازمي، وسالم الشهراني، وعائشة زكري، وعثمان حكمي، ومحمد مباركي، ومعيضة الغامدي، ومهدي الدوسري.

ومن الجانب المالديفي، حضر أعضاء مجلس الشعب: محمد شاهد، وحسين رضا آدم، وعلي فُصد، وعظيم عبدالعزيز، إضافة إلى الأمين العام لمجلس الشعب فاطمة نيوشا، وسفير جمهورية المالديف لدى المملكة أحمد سرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى