
جمعية طويق: توظيف 6000 كادر ودورها في رؤية السعودية 2030
في خطوة تعكس الدور المتنامي للقطاع غير الربحي في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية، كشف رئيس مجلس إدارة جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية، خالد العبيد، عن تحقيق الجمعية لإنجازات نوعية في مجال التأهيل والتوظيف، حيث نجحت في توفير أكثر من 6 آلاف فرصة عمل لكوادر وطنية، بقيمة مالية تتجاوز 90 مليون ريال سعودي سنويًا كرواتب، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المحلي وخفض معدلات البطالة. وأكد العبيد أن الجمعية تعمل ككيان مهني متخصص يهدف إلى سد الفجوة في سوق العمل وتطوير الكفاءات السعودية، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030.
من الإلهام إلى الإنجاز: مسيرة جمعية طويق ورؤيتها التنموية
انطلقت جمعية طويق بدعم ومباركة من أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ونائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، لتكون نموذجًا مبتكرًا في العمل التنموي. وخلافًا للمفهوم التقليدي للجمعيات الإغاثية، رسخت “طويق” هويتها كمنظمة مهنية متخصصة في صناعة الموارد البشرية، حيث تركز على تحويل الطاقات الشابة من مرحلة البحث عن الدعم إلى مرحلة الإنتاج والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني. تستلهم الجمعية اسمها من “جبل طويق” الذي شبه به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان همة السعوديين، لتعكس بذلك عزمها على بناء جيل من الكوادر الوطنية الصلبة والقادرة على قيادة المستقبل.
أرقام تتحدث: تأثير اقتصادي واجتماعي ملموس
تترجم جهود الجمعية إلى أرقام ذات دلالة واضحة على تأثيرها المباشر. فإلى جانب توظيف ما يزيد عن 5,600 شاب وشابة بشكل مباشر، وفرت الجمعية أكثر من 3,000 فرصة تدريبية للخريجين الجدد، مما صقل مهاراتهم وهيأهم لدخول سوق العمل بكفاءة. وتُقدر القيمة المالية للوظائف التي تم توفيرها بحوالي 90 مليون ريال سنويًا، وهو ما يمثل ضخًا ماليًا في الاقتصاد المحلي ويسهم في رفع الناتج المحلي. كما أولت الجمعية اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة، حيث تشكل الكفاءات النسائية ما بين 75% إلى 80% من موظفي الجمعية، ويشغلن مناصب قيادية وتنفيذية هامة، مما يعكس التزامها الراسخ بأحد أهم ركائز رؤية 2030.
بناء كوادر المستقبل: برامج جمعية طويق النوعية
لمواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلية، ركزت الجمعية على تقديم برامج تدريبية متقدمة في مجالات حيوية. وشملت هذه البرامج تخصصات تقنية دقيقة مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتصميم المواقع، وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى برامج في الصحة والسلامة المهنية. وقد نجحت هذه المبادرات في تمكين أكثر من 700 شاب وفتاة في قطاع تقنية المعلومات وحده، وتوفير فرص وظيفية لهم في مؤسسات ربحية وغير ربحية برواتب تنافسية، مما يؤكد على جودة مخرجات الجمعية وقدرتها على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة بكفاءات وطنية مؤهلة.
توسع استراتيجي لخدمة كافة مناطق المملكة
انطلاقًا من هدف تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، تتبنى الجمعية خطة توسع طموحة لضمان وصول خدماتها إلى كافة محافظات المملكة. ومن خلال 9 مكاتب تنسيقية حاليًا، تعمل الجمعية على تغطية المناطق غير المركزية والطرفية التي قد تفتقر إلى وجود الشركات الكبرى. وتستهدف الجمعية بحلول نهاية عام 2027، أن يكون لديها مكتب تنسيقي في كل محافظة دون استثناء، لتلبية الطلب المتزايد على الوظائف وتوفير الكوادر المؤهلة في تلك المناطق، مما يعزز التنمية المحلية ويخلق فرصًا واعدة للشباب في أماكن إقامتهم.


