جمعية طويق تؤهل 2655 كادراً في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

في خطوة استراتيجية تعكس التزام القطاع غير الربحي بدعم التحول الوطني، كشفت جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية عن إنجاز نوعي جديد يتمثل في تأهيل وضخ 2655 كادراً وطنياً من الشباب والشابات إلى سوق العمل السعودي خلال عامي 2024 و2025. ويأتي هذا الإنجاز عبر حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المكثفة التي استهدفت مجالات حيوية دقيقة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وعلم البيانات، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات التوطين وركائز رؤية المملكة 2030.
تخريج دفعات نوعية ومواكبة احتياجات السوق
جاء هذا الإعلان تزامناً مع احتفال الجمعية بتخريج الدفعة الثالثة لعام 2025، والتي تميزت بتخريج 20 متدربة متخصصة في مجال الموارد البشرية، حيث تم إعدادهن وفق أحدث المنهجيات والممارسات المهنية العالمية لضمان جاهزيتهن الفورية للانخراط في بيئات العمل المختلفة. وقد غطت البرامج التدريبية المنفذة طوال العامين الماضيين تخصصات شديدة الطلب، شملت إلى جانب التقنيات المتقدمة، مجالات الصحة والسلامة المهنية وتقنية المعلومات.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
تكتسب هذه الخطوة أهميتها من السياق العام الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، حيث يعد برنامج تنمية القدرات البشرية أحد أهم برامج تحقيق رؤية 2030، والذي يسعى لتمكين المواطن من المنافسة عالمياً. إن التركيز على مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لا يعد ترفاً، بل ضرورة ملحة في ظل التحول الرقمي الهائل الذي تشهده المملكة، والذي يتطلب وجود بنية تحتية بشرية قوية قادرة على حماية البيانات الوطنية وقيادة الابتكار التقني محلياً بدلاً من الاعتماد الكلي على الخبرات الأجنبية.
الأثر الاقتصادي والاستراتيجي
على الصعيد الاقتصادي، يساهم ضخ هذه الكفاءات في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المتسارع، مما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني ويرفع من معدلات التوظيف في وظائف ذات قيمة مضافة عالية. أما استراتيجياً، فإن تأهيل الشباب السعودي في هذه التقنيات يعزز من الأمن القومي الرقمي للمملكة، ويرسخ مكانتها كمركز تقني إقليمي رائد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
دعم القيادة واستدامة التطوير
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، خالد العبيد، أن هذه المخرجات هي ثمرة للدعم اللامحدود من سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، مما مكن الجمعية من بناء منظومة احترافية لصناعة الكفاءات. وأشار العبيد إلى أن استراتيجية الجمعية تركز على الاستثمار المستدام في رأس المال البشري، بما ينسجم مع توجهات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الرامية لتوطين المهن النوعية وقيادة القطاعات الحيوية بأيادٍ سعودية.



