
رسمياً.. يويفا يعاقب ريال مدريد بسبب واقعة التحية النازية
أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، اليوم الجمعة، قرارات تأديبية رسمية بحق نادي ريال مدريد الإسباني، وذلك على خلفية أحداث شهدتها مباراة الفريق الأخيرة أمام بنفيكا البرتغالي. وتأتي هذه العقوبات في إطار سياسة «عدم التسامح» التي ينتهجها الاتحاد القاري تجاه أي مظاهر للعنصرية أو الرموز السياسية المتطرفة داخل الملاعب الأوروبية.
تفاصيل العقوبات والغرامات المالية
أقرت لجنة الانضباط والقيم في الاتحاد الأوروبي فرض غرامة مالية على النادي الملكي قدرها 15 ألف يورو. وبالإضافة إلى العقوبة المالية، أصدر «يويفا» أمراً بإغلاق جزئي لمدرجات ملعب ريال مدريد لمباراة واحدة، وتحديداً المنطقة التي شهدت الواقعة. ومع ذلك، قرر الاتحاد تعليق تنفيذ عقوبة الإغلاق لفترة اختبار مدتها عام واحد، مما يضع النادي وجماهيره تحت المراقبة الدقيقة خلال المباريات القارية المقبلة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
خلفيات الواقعة ورد فعل النادي
تعود تفاصيل الحادثة إلى مباراة إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا، حيث رصدت عدسات الكاميرات التلفزيونية ووسائل الإعلام أحد المشجعين في مدرجات ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو يؤدي «التحية النازية». هذا التصرف استدعى تدخلاً فورياً من إدارة ريال مدريد، التي أعلنت حينها طرد المشجع من الملعب، مؤكدة رفضها القاطع لأي سلوكيات تتعارض مع القيم الرياضية والإنسانية.
سياق محاربة العنصرية في الملاعب الأوروبية
تكتسب هذه العقوبة أهمية خاصة في ظل الحملات المكثفة التي يقودها «يويفا» والاتحاد الدولي «فيفا» لتطهير ملاعب كرة القدم من العنصرية وخطاب الكراهية. وتندرج التحية النازية تحت بند الرموز المحظورة دولياً والتي يعاقب عليها القانون الرياضي بصرامة شديدة. وتعد هذه الواقعة تذكيراً للأندية بضرورة تشديد الرقابة على سلوكيات الجماهير، حيث أن تكرار مثل هذه المخالفات قد يؤدي إلى عقوبات أشد قسوة، قد تصل إلى الحرمان من اللعب بحضور جماهيري كامل أو نقل المباريات خارج الأرض.
تحديات رياضية مرتقبة أمام مانشستر سيتي
بعيداً عن أروقة المحاكم التأديبية، يصب فريق ريال مدريد تركيزه حالياً على الاستحقاقات الكروية الكبرى التي تنتظره. ويأتي هذا القرار في وقت يستعد فيه الفريق لخوض مواجهة من العيار الثقيل، حيث أوقعت قرعة دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا النادي الملكي في صدام ناري أمام مانشستر سيتي الإنجليزي. وتتطلب هذه المواجهة تركيزاً ذهنياً وفنياً عالياً من قبل اللاعبين والجهاز الفني، بعيداً عن أي تشويش قد تسببه الأحداث الجانبية، لضمان استمرار رحلة الفريق في بطولته المفضلة.



