هجوم أوكراني بالمسيرات يضرب منشأة نفطية في كراسنودار الروسية

أعلن الجيش الأوكراني، يوم الأحد، مسؤوليته عن تنفيذ هجوم جوي واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيّرة، استهدف منشأة نفطية حيوية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، مما أسفر عن اندلاع حرائق ضخمة في الموقع، في خطوة تشير إلى تصاعد حدة استهداف البنية التحتية للطاقة بين طرفي النزاع.
تفاصيل الهجوم على ميناء تامان
وفي بيان رسمي، أكدت القوات الأوكرانية نجاح الضربة التي استهدفت ميناء تامان المخصص لتصدير النفط والغاز، والواقع بالقرب من قرية فولنا في منطقة كراسنودار. وأفادت التقارير الميدانية باندلاع حريق كبير في الموقع إثر الهجوم. ويأتي هذا الاستهداف ضمن استراتيجية كييف الرامية لتعطيل خطوط الإمداد الروسية وتقليص القدرات اللوجستية لموسكو في المناطق القريبة من جبهات القتال.
من جانبه، أقر حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، بوقوع أضرار مادية جسيمة، موضحاً أن الهجوم طال مخزناً للبترول ومستودعاً ومرافق في الميناء. وأشار المسؤول الروسي إلى إصابة شخصين بجروح، مؤكداً استنفار فرق الطوارئ ونشر أكثر من مئة عنصر إطفاء للسيطرة على الحرائق المشتعلة في المنشأة المطلة على البحر الأسود، والتي تقع على مقربة من شبه جزيرة القرم.
حرب الطاقة واستهداف البنية التحتية
يأتي هذا الهجوم في سياق ما بات يُعرف بـ “حرب الطاقة” الموازية للمعارك الميدانية؛ حيث دأبت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة على استهداف مصافي النفط ومخازن الوقود داخل العمق الروسي بشكل منتظم. وتضع كييف هذه العمليات في إطار الرد المشروع على القصف الروسي المستمر الذي يستهدف شبكات الكهرباء والطاقة الأوكرانية، مما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في المدن الأوكرانية.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت النفط الروسية يحمل بعداً استراتيجياً مزدوجاً؛ فهو من جهة يعيق الإمدادات العسكرية للقوات الروسية على الجبهات، ومن جهة أخرى يسعى للحد من العائدات المالية التي تعتمد عليها موسكو لتمويل مجهودها الحربي، مما يضيف ضغوطاً اقتصادية على الكرملين.
اتساع رقعة المواجهة لتشمل سوتشي
وفي تطور لافت، لم يقتصر الهجوم على المنشآت النفطية فحسب، بل امتدت آثار الهجمات لتصل إلى مدينة سوتشي السياحية المطلة على البحر الأسود. وأفاد حاكم كراسنودار بتضرر منزل في المدينة التي ظلت لفترة طويلة بمنأى عن تداعيات الحرب المباشرة مقارنة بالمدن الحدودية الأخرى. ويحمل وصول المسيرات إلى سوتشي دلالات رمزية وأمنية كبيرة، نظراً لمكانتها كمنتجع رئاسي وسياحي بارز.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تصدي دفاعاتها الجوية للهجمات، مؤكدة إسقاط 88 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق جنوبية وحدودية مختلفة صباح الأحد، مما يعكس كثافة الهجوم وحجم التحديات التي تواجهها أنظمة الدفاع الجوي في حماية المنشآت الحيوية المترامية الأطراف.



