أوكرانيا تتسلم 1000 جثة من روسيا وخطط دفاعية للناتو

في تطور لافت ضمن ملف العمليات الإنسانية وتبادل الأسرى والرفات بين طرفي النراع، أعلنت كييف يوم الخميس أنها تسلّمت من روسيا ألف جثة لأشخاص، قالت موسكو إنهم جنود أوكرانيون قضوا أثناء العمليات القتالية المستمرة. وتأتي هذه العملية كواحدة من أكبر عمليات استعادة الرفات منذ اندلاع الحرب، مما يسلط الضوء على حجم الخسائر البشرية الهائلة التي خلفتها المعارك الضارية على مختلف الجبهات.
وقال المركز الأوكراني المكلّف بملف أسرى الحرب في بيان رسمي نشره على منصات التواصل الاجتماعي: "اليوم، نُفذت إجراءات إنسانية معقدة لإعادة جثث، تسلّمت بموجبها أوكرانيا ألف جثة قال الجانب الروسي إنها تعود لعسكريين أوكرانيين". وفي المقابل، أشارت موسكو إلى أنها استلمت رفات 38 جندياً روسياً فقط من الجانب الأوكراني، وهو تفاوت كبير في الأرقام يعكس طبيعة المفاوضات المعقدة والظروف الميدانية المحيطة بجمع الرفات من مناطق الاشتباك.
أهمية عمليات تبادل الرفات وسياقها
تعد عمليات تبادل الجثث جزءاً حيوياً وحساساً من إدارة الصراع القائم، حيث تهدف بالأساس إلى منح عائلات الجنود فرصة لدفن ذويهم وتوديعهم، مما يحمل بعداً معنوياً وإنسانياً هاماً للداخل الأوكراني والروسي على حد سواء. وعادة ما تخضع هذه الجثث فور وصولها لعمليات فحص جنائي دقيقة تشمل تحليل الحمض النووي (DNA) لتحديد الهويات بشكل قاطع قبل تسليمها للأهالي، وهي عملية قد تستغرق وقتاً طويلاً نظراً للأعداد الكبيرة وحالة الجثث القادمة من ساحات القتال.
الناتو يعزز دفاعاته بتقنيات متطورة
وبعيداً عن الملف الإنساني، وعلى صعيد التحركات الاستراتيجية العسكرية، يخطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز دفاعاته بشكل جذري على الحدود الأوروبية مع روسيا خلال العامين المقبلين. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الردع التي يتبناها الحلف لمنع أي تمدد محتمل للصراع نحو الأراضي الأوروبية، ولتأمين الجناح الشرقي للحلف الذي يشهد توترات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.
وفي سياق الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتقليل المخاطر البشرية، يعمل الحلف على إنشاء "منطقة دفاع مؤتمتة" تعتمد على معدات وأنظمة تعمل تقريباً من دون تدخل بشري مباشر. ووفقاً لما صرح به جنرال ألماني للصحافة يوم السبت، فإن هذا التوجه يعكس رغبة الناتو في استغلال التفوق التكنولوجي لإنشاء خطوط دفاعية ذكية.
وذكر الجنرال توماس لوين، نائب رئيس هيئة العمليات في قيادة القوات البرية التابعة للناتو في إزمير بتركيا، لصحيفة "فيلت أم تسونتاغ" الألمانية، أن هذا الحزام الدفاعي سيتضمن منطقة محرمة يتعين على أي قوة معادية عبورها قبل التقدم، واصفاً إياها بأنها "نوع من المنطقة الساخنة" التي ستكون مدعومة بأجهزة استشعار وأنظمة ردع آلية، مما يغير من شكل المواجهات التقليدية المتوقعة في المستقبل.



