أخبار العالم

هجوم مسيرة أوكرانية على حافلة أطفال: مقتل وإصابات بروسيا

في تصعيد جديد للصراع، أدى هجوم مسيرة أوكرانية يوم الأربعاء إلى مأساة إنسانية في منطقة بريانسك الروسية الحدودية، حيث استهدفت طائرة بدون طيار حافلة كانت تقل فريق كرة قدم للأطفال من بيلاروس. وأسفر الهجوم عن مقتل امرأة كانت ترافق الفريق وإصابة سبعة آخرين، بينهم خمسة أطفال، وفقاً للسلطات الروسية التي سارعت إلى إدانة الحادث، بينما نفت كييف مسؤوليتها بشكل قاطع.

وأفادت وزارة الصحة الروسية أن المصابين، ومن بينهم 5 أطفال، نُقلوا جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، دون الكشف عن أعمارهم أو تفاصيل إضافية حول حالتهم الصحية. وقد أظهرت لقطات بثتها قناة تلفزيونية بيلاروسية حافلة رمادية اللون بدت عليها آثار شظايا على أحد جانبيها مع تحطم نوافذها.

تفاصيل هجوم مسيرة أوكرانية على حافلة الأطفال

بحسب القائم بأعمال حاكم منطقة بريانسك، فإن الحافلة كانت تقل فريق كرة قدم للأطفال من مدينة جوميل جنوب شرق بيلاروس، وكانوا في طريقهم لقضاء عطلة في مدينة جيليندجيك الواقعة على الساحل الروسي للبحر الأسود. وأوضح أن الحافلة كانت تقل 44 شخصاً، من بينهم 28 طفلاً. وقد وصفت وزارة الخارجية البيلاروسية الضربة بأنها “عمل إرهابي جديد ضد مدنيين”، وطالبت كييف بتقديم تفسيرات.

تصاعد الهجمات في سياق الحرب الممتدة

يأتي هذا الحادث في سياق تصعيد أوكرانيا لهجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية خلال الأشهر الأخيرة. ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، أصبحت المناطق الحدودية الروسية مثل بريانسك وبيلغورود وكورسك مسرحاً لهجمات متكررة. وتهدف هذه الهجمات، التي تتبنى أوكرانيا بعضها وتنفي الأخرى، إلى نقل الحرب إلى العمق الروسي، وضرب خطوط الإمداد والضغط على الكرملين.

تداعيات الحادث على العلاقات الإقليمية

تُعد بيلاروس، التي تحد أوكرانيا ودول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، حليفاً وثيقاً لروسيا. وقد استخدمت موسكو أراضيها كنقطة انطلاق لهجومها الواسع النطاق في عام 2022، مما أدى إلى توتر شديد في العلاقات بين مينسك وكييف. إن استهداف حافلة تقل أطفالاً بيلاروسيين على الأراضي الروسية من شأنه أن يزيد من تعقيد هذه العلاقات المتوترة أصلاً، وقد يدفع مينسك إلى زيادة دعمها العسكري واللوجستي لموسكو في حربها ضد أوكرانيا.

إدانات روسية ونفي أوكراني

أدان الكرملين بشدة الحادث، حيث وصف المتحدث باسمه، دميتري بيسكوف، ما حدث بأنه “عمل إرهابي وحشي”. وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن اعتقاده بأن الهجوم كان متعمداً بهدف بث الذعر في صفوف السكان. وفي المقابل، نفى الجيش الأوكراني إطلاق أي طائرات مسيرة باتجاه منطقة بريانسك في التوقيت المذكور، واصفاً التصريحات الروسية بأنها “كاذبة” وجزء من حملة تضليل إعلامي. من جانبها، فتحت لجنة التحقيق الروسية، وهي الجهة المعنية بالجرائم الكبرى، تحقيقاً في الحادث بوصفه “عملاً إرهابياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى