
جامعة أم القرى 2025: نمو 73% في الأبحاث العلمية وقفزة عالمية
سجلت جامعة أم القرى إنجازاً أكاديمياً غير مسبوق، محققة قفزة تاريخية في مؤشرات البحث العلمي العالمية لعام 2025، حيث رصدت نمواً هائلاً تجاوز 73% في معدلات الاستشهادات البحثية عبر قاعدة البيانات العالمية «سكوبس». ويأتي هذا الإنجاز ليعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقل أكاديمي ومعرفي على الخارطة الدولية، ويدعم توجهات الاقتصاد المعرفي الذي يعد أحد ركائز رؤية المملكة 2030.
سياق التحول نحو الاقتصاد المعرفي
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لخطط استراتيجية طموحة تبنتها الجامعة لتطوير منظومة البحث والابتكار. وتكتسب هذه القفزة أهمية خاصة في ظل الحراك العلمي الذي تشهده الجامعات السعودية، حيث يعد البحث العلمي المحرك الأساسي للتنمية المستدامة. وتعمل جامعة أم القرى، بفضل موقعها الاستراتيجي وتاريخها العريق، على الموازنة بين العلوم الشرعية والإنسانية والعلوم التطبيقية، مما يجعل هذا النمو في النشر العلمي دليلاً على شمولية التطور الأكاديمي وجودة المخرجات التعليمية التي تضاهي كبرى الجامعات العالمية.
أرقام قياسية في النشر العلمي
وتعكس المؤشرات الرقمية حجم العمل الدؤوب داخل أروقة الجامعة، حيث نجحت الكوادر البحثية في إنجاز 14,136 ورقة علمية محكمة خلال السنوات الخمس الماضية. وقد استأثر عام 2025 وحده بنصيب الأسد من هذا الإنتاج، حيث شهد نشر 5,523 بحثاً مصنفاً، مسجلاً بذلك زيادة قياسية بلغت 56% في حجم الإنتاج العلمي مقارنة بعام 2021. هذا التصاعد المستمر يؤكد على الأثر الإيجابي المباشر للدعم الحكومي والمبادرات الوطنية الموجهة لقطاع التعليم العالي.
جودة المخرجات والتأثير العالمي
لم تقتصر القفزة على الكم فحسب، بل شملت الجودة والتأثير؛ فقد ارتفعت أرقام الاستشهادات المرجعية بأبحاث الجامعة بشكل لافت، لتقفز من نحو 216 ألف استشهاد إلى أكثر من 374 ألف استشهاد، وهو ما يعد دلالة قاطعة على الموثوقية العلمية وتنامي التأثير العالمي لأبحاث الجامعة. وفي ترجمة عملية لجودة هذه المخرجات، استحوذت مجلات الفئة الأولى (Q1) على النسبة الأكبر من النشر بواقع 39.2%، تلتها الفئة الثانية (Q2) بنسبة 26.8%، مما يعني أن خُمس أبحاث الجامعة تقريباً يقع ضمن أفضل 10% عالمياً.
تمكين الكوادر الوطنية والابتكار
وامتد الحراك الأكاديمي ليشمل الاستثمار في رأس المال البشري، حيث تم تعيين 882 أستاذاً مساعداً، وترقية 657 معيداً لرتبة محاضر، إلى جانب ابتعاث 636 كفاءة وطنية لاستكمال دراساتهم العليا في أرقى الجامعات العالمية. وعلى صعيد الابتكار، توجت المنظومة التعليمية جهودها بتسجيل 25 براءة اختراع وعلامة تجارية رائدة، بالتوازي مع حركة ترجمة نشطة أثمرت عن 20 كتاباً علمياً، مما يرسخ الرؤية المؤسسية للجامعة الرامية لصناعة بيئة تعليمية مستدامة ترتكز على التميز والابتكار.



