الرياضة

أزمة منتخب أوروغواي: خلاف حاد مع بيلسا يهدد مشوارهم بالمونديال

أزمة منتخب أوروغواي تهز كأس العالم 2026 قبل مواجهة إسبانيا الحاسمة

تتصاعد حدة التوتر داخل معسكر “السيليستي” مع الكشف عن أزمة منتخب أوروغواي الداخلية التي قد تعصف بآماله في كأس العالم 2026. فقبل ساعات من المواجهة المصيرية أمام منتخب إسبانيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، كشفت تقارير صحفية عن خلاف حاد بين اللاعبين والمدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، مما يضع الفريق أمام تحدٍ مزدوج: خصم قوي على أرض الملعب، وانقسامات في غرفة الملابس.

ويحمل منتخب أوروغواي، البطل التاريخي لكأس العالم مرتين عامي 1930 و1950، على عاتقه إرثاً كروياً كبيراً، إلا أن مسيرته في مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات حتى الآن. الفريق وجد نفسه في موقف حرج ضمن منافسات المجموعة الثامنة بعد تحقيق تعادلين مخيبين للآمال؛ الأول أمام المنتخب السعودي بنتيجة (1-1)، والثاني أمام منتخب الرأس الأخضر بنتيجة (2-2). هذه النتائج وضعت أوروغواي في المركز الثالث، وجعلت من الفوز على إسبانيا، بطلة أوروبا، الخيار الوحيد لضمان العبور إلى دور الـ32.

تفاصيل الخلاف الذي يهدد مستقبل أوروغواي في المونديال

وفقاً لما نقلته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية عن وسائل إعلام أوروغوايانية، فإن شرارة الأزمة انطلقت بسبب اعتراض عدد من قادة الفريق على الأسلوب التدريبي للمدرب مارسيلو بيلسا، المعروف بصرامته وتكتيكاته التي تتطلب مجهوداً بدنياً هائلاً. وأشارت التقارير إلى أن لاعبين بارزين مثل فيديريكو فالفيردي، رودريغو بينتانكور، سيرجيو روشيه، ومانويل أوغارتي، طلبوا عقد اجتماع عاجل مع بيلسا للتعبير عن قلقهم من الأحمال البدنية المكثفة في التدريبات، معتبرين أنها قد تتسبب في إرهاق اللاعبين وزيادة خطر تعرضهم للإصابات في مرحلة حاسمة من البطولة.

اجتماع متوتر واتهامات متبادلة

لم يكن الاجتماع الذي استمر قرابة 48 دقيقة ودياً على الإطلاق. وبحسب المصادر، أبدى بيلسا استياءه الشديد من تشكيك اللاعبين في استراتيجيته الفنية التي كان ينوي تطبيقها أمام إسبانيا. ووصل التوتر إلى ذروته عندما اتهم المدرب الأرجنتيني بعض اللاعبين بمحاولة الإطاحة به من منصبه، وربط هذا التحرك بالجدل الذي أثير سابقاً حول قراره باستبعاد النجمين المخضرمين لويس سواريز وناهيتان نانديز من القائمة النهائية للمونديال، وهو قرار لم يلقَ قبولاً واسعاً لدى الجماهير وبعض اللاعبين.

هذه التطورات المقلقة تضع منتخب أوروغواي أمام اختبار صعب. فبينما يستعد الفريق لمواجهة منتخب إسباني قوي ومنظم، يواجه تحدياً أكبر يتمثل في إعادة توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الداخلية. وسيكون على بيلسا ولاعبيه إيجاد حل سريع لهذه الأزمة لإنقاذ مشوارهم في كأس العالم، وإلا فإن حلم تحقيق اللقب الثالث قد يتبخر سريعاً وسط صراعات داخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى