بلدية بقيق تعالج آثار الأمطار: تفاصيل خطة الطوارئ والأرقام

في استجابة سريعة ومنظمة للتقلبات الجوية، باشرت بلدية محافظة بقيق تنفيذ حزمة من الأعمال الميدانية المكثفة لمعالجة الآثار الناجمة عن الحالة المطرية التي شهدتها المحافظة مؤخراً. وتأتي هذه التحركات في إطار حرص الجهات البلدية في المملكة العربية السعودية على ضمان سلامة المواطنين والمقيمين، والحفاظ على انسيابية الحركة المرورية، والحد من أي أضرار قد تلحق بالبنية التحتية نتيجة تجمعات المياه.
تفاصيل الحالة المطرية والاستجابة الفورية
شهدت محافظة بقيق هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة بلغت كميتها نحو (20 ملم)، مما استدعى تفعيل خطة الطوارئ المعتمدة مسبقاً لدى البلدية. وقد تم التعامل مع الموقف وفق أعلى معايير الجاهزية، حيث شملت الأعمال الميدانية الرصد المستمر لتطورات الطقس، والتدخل السريع لسحب المياه من نقاط التجمع الحرجة، سواء داخل الأحياء السكنية في المحافظة أو في الهجر والمراكز التابعة لها. وقد أثبتت الخطة فاعليتها في الاستجابة الفورية للبلاغات الواردة، مما يعكس التطور الملحوظ في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية على المستوى المحلي.
الإمكانيات البشرية والآلية المسخرة
أوضح رئيس بلدية محافظة بقيق، محمد بن عفتان الظفيري، حجم الجهود المبذولة لاحتواء الموقف، مشيراً إلى أن البلدية استنفرت كامل طاقاتها، حيث تم تسخير أكثر من 26 معدة وآلية متخصصة في شفط ونقل المياه. ولم تقتصر الجهود على الآليات فحسب، بل شارك في هذه الحملة الميدانية كادر بشري ضخم تجاوز 160 فرداً، تنوعوا بين مهندسين مشرفين، وفنيين متخصصين، وعمالة ميدانية، عملوا جميعاً كفريق واحد على مدار الساعة لمتابعة تداعيات الحالة المطرية.
أرقام وإحصائيات تعكس حجم الإنجاز
أكدت الإحصائيات الرسمية نجاح خطة الطوارئ في تحقيق مستهدفاتها بسرعة قياسية، حيث تعاملت الفرق المختصة مع 45 بلاغاً وردت من السكان. وفي إطار العمليات الميدانية، تم تشغيل 3 خزانات مياه بسعة 3000 جالون لكل خزان، ليصل إجمالي السعة التشغيلية إلى 9000 جالون. كما بلغت كمية المياه التي تم سحبها وإزالتها بواسطة المعدات الثقيلة والمضخات نحو 135,000 جالون، مما ساهم بشكل مباشر في تجفيف الشوارع وإعادة الحياة لطبيعتها.
أهمية الصيانة الاستباقية والوعي المجتمعي
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في سياق الحفاظ على البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة، وهو أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد بينت البلدية أن فرقها الميدانية لم تكتفِ بسحب المياه، بل عملت بالتوازي على تنظيف مجاري شبكات تصريف مياه الأمطار، وإزالة العوائق والشوائب التي قد تعيق تدفق المياه، لضمان كفاءة الشبكة. وإلى جانب الجهد الميداني، فعلت البلدية الجانب التوعوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بثاً للرسائل التحذيرية والإرشادات الوقائية.
وفي الختام، نوهت بلدية بقيق إلى استمرارها في متابعة الحالة الجوية وفقاً لتحديثات المركز الوطني للأرصاد، داعية الجميع إلى التعاون الكامل والإبلاغ عن أي تجمعات للمياه أو طوارئ عبر مركز البلاغات الموحد 940، مع ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن مواقع تجمع السيول لضمان سلامة الجميع.




