مسيّرات أمريكية جديدة في الهجوم على إيران: تفاصيل سكوربيون سترايك

في تطور عسكري لافت يشير إلى تحول جذري في تكتيكات الحروب الحديثة، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن تفاصيل تقنية جديدة تم استخدامها في الهجوم الأخير المشترك مع إسرائيل على أهداف داخل إيران. وأفاد الجيش الأمريكي بأنه اعتمد في هذه العملية النوعية على طائرات مسيّرة هجومية تُستخدم لمرة واحدة (One-way attack drones)، وذلك عبر قوة المهام المعروفة باسم “سكوربيون سترايك”.
تقنية “سكوربيون سترايك” والتحول في العقيدة العسكرية
أوضحت القيادة المركزية في بيان لها أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذا النوع من الطائرات الهجومية منخفضة التكلفة في عمليات قتالية مباشرة للجيش الأمريكي. ويأتي هذا التحول استجابةً للدروس المستفادة من ساحات المعارك الحديثة، حيث أثبتت الطائرات المسيّرة فاعليتها القصوى في تجاوز أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
وتشير التقارير العسكرية إلى أن الاعتماد على المسيّرات التي تُستخدم لمرة واحدة، أو ما يُعرف عسكرياً بـ “الذخائر المتسكعة”، يمنح القوات المهاجمة ميزة تكتيكية هائلة، حيث توفر دقة عالية في الإصابة بتكلفة مادية ضئيلة مقارنة بالصواريخ المجنحة أو الغارات الجوية التقليدية. وقد برزت هذه التقنية بقوة في النزاعات الدولية الأخيرة، لا سيما في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مما دفع القوى العظمى لتسريع تبني هذه الاستراتيجيات.
خسائر بشرية وتصعيد غير مسبوق
على الصعيد الميداني، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في مجلس مدينة طهران تصريحات صادمة حول نتائج الهجوم. فقد أكد المسؤول مقتل صهر المرشد الإيراني علي خامنئي وزوجة ابنه في الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، مما يضفي بعداً سياسياً وشخصياً خطيراً على هذا التصعيد.
وفي سياق متصل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني في بيان رسمي مساء السبت، أن حصيلة الضحايا جراء هذه الضربات المكثفة قد ارتفعت بشكل كبير، حيث بلغ عدد القتلى 201 شخصاً، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة
يحمل هذا الهجوم دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز الخسائر المادية والبشرية المباشرة. فاستخدام الولايات المتحدة لتقنيات مسيّرة جديدة ومنخفضة التكلفة يرسل رسالة ردع قوية، مفادها أن واشنطن قادرة على شن هجمات دقيقة وموجعة دون المخاطرة بطائرات مأهولة باهظة الثمن.
كما أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في هذا المستوى العالي من العمليات يشير إلى مرحلة جديدة من التحالف العسكري في الشرق الأوسط، تهدف إلى تحجيم النفوذ الإيراني بدقة متناهية. ويرى مراقبون أن استهداف شخصيات مقربة من دائرة صنع القرار في طهران قد يؤدي إلى ردود فعل انتقامية، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد المتبادل.




