وزير الدفاع الأمريكي: إيران لن تمتلك النووي وسندمر ترسانتها

في تصعيد جديد للهجة الخطاب العسكري بين واشنطن وطهران، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، اليوم الأحد، موقف بلاده الحازم تجاه الطموحات النووية الإيرانية، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية "لن تمتلك أبداً أسلحة نووية". وجاءت هذه التصريحات لتضع حداً للتكهنات حول سياسة الإدارة الأمريكية الحالية تجاه الملف النووي الإيراني، حيث أوضح هيغسيث أن الولايات المتحدة لم تكن البادئة في هذا الصراع، لكنها عازمة على إنهائه بشكل حاسم.
تهديد بتدمير القدرات البحرية والصاروخية
وفي تفاصيل الوعيد الأمريكي، أشار وزير الدفاع إلى أن النظام الإيراني يدفع حالياً ثمن تعنته ورفضه إبرام أي اتفاقات تضمن الاستقرار في المنطقة. ولم يكتفِ الوزير بالتحذير الدبلوماسي، بل لوح باستخدام القوة العسكرية المفرطة، مؤكداً أنه سيتم "تدمير صواريخ إيران والبحرية الإيرانية" في حال استمرار التهديدات، وهو ما يعكس تحولاً في استراتيجية الردع الأمريكية من الاحتواء إلى التهديد المباشر بتحييد القدرات العسكرية الخشنة لطهران.
سياق الصراع والخلفية التاريخية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً غير مسبوق، امتداداً لعقود من القطيعة الدبلوماسية والصراع بالوكالة في منطقة الشرق الأوسط. ولطالما شكل البرنامج النووي الإيراني نقطة الخلاف الجوهرية بين طهران والغرب، حيث انسحبت الولايات المتحدة سابقاً من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بدعوى عدم كفايته لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية، ولعدم معالجته لبرنامج الصواريخ الباليستية الذي أشار إليه هيغسيث في تهديداته الأخيرة.
الأبعاد الاستراتيجية والعسكرية
من الناحية العسكرية، يحمل التهديد بتدمير البحرية الإيرانية دلالات استراتيجية خطيرة، نظراً لأهمية مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وتعتمد إيران بشكل كبير على زوارقها السريعة وقدراتها البحرية في مياه الخليج لفرض معادلات القوة، وبالتالي فإن التلويح الأمريكي بتدمير هذه القدرات يعني شل قدرة طهران على المناورة في الممرات المائية الحيوية. كما أن استهداف الترسانة الصاروخية يعد ضربة للعمود الفقري للعقيدة الدفاعية الإيرانية التي تعتمد على الردع الصاروخي.
التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة
من المتوقع أن تلقي هذه التصريحات بظلالها على المشهد الإقليمي، حيث تراقب دول الخليج وإسرائيل عن كثب الموقف الأمريكي. فمن جهة، قد تعتبر الحليف الإسرائيلي هذه التصريحات ضوءاً أخضر لمزيد من الضغط على طهران، بينما قد تثير مخاوف لدى بعض الأطراف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة قد تؤثر على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي. ويؤكد المراقبون أن رسالة "نحن سننهيه" التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي تشير إلى رغبة واشنطن في فرض واقع جديد يمنع إيران من تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة أمريكياً.


