أخبار العالم

عاصفة ثلجية تشل مطارات أمريكا وإلغاء آلاف الرحلات الجوية

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الشلل التام في قطاع النقل الجوي، وتحديداً في مناطق الشمال الشرقي، وذلك جراء عاصفة ثلجية قوية تضرب البلاد وتسببت في تعقيد حركة السفر والتنقل. وقد أدت هذه الظروف الجوية القاسية، المصحوبة بتساقط كثيف للثلوج ورياح عاتية، إلى توقف شبه كامل لحركة الطيران في العديد من الولايات الحيوية.

أرقام قياسية في إلغاء الرحلات

في تطور متسارع للأحداث، تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية مع بداية صباح اليوم الاثنين. وبحسب البيانات الواردة حتى الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تجاوز عدد الرحلات الملغاة حاجز الـ 5500 رحلة جوية، سواء كانت رحلات داخلية أو دولية مرتبطة بالمطارات الأمريكية. ولم يقتصر الأمر على الإلغاءات الفورية، بل امتدت التأثيرات لتشمل تأخير مئات الرحلات الأخرى، مما وضع المسافرين في حالة من الترقب والانتظار.

وتشير الإحصائيات إلى أن يوم أمس الأحد شهد إلغاء أكثر من 4000 رحلة، بينما تم استباق الأحداث بإلغاء نحو 1600 رحلة كانت مقررة ليوم غد الثلاثاء، مما ينذر باستمرار الاضطرابات وتفاقم الأزمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

المطارات الأكثر تضرراً

تركزت الأضرار الأكبر في المطارات الرئيسية التي تعتبر شريان الحركة الجوية في الساحل الشرقي. وقد سجل مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، ومطار لاغوارديا، أعلى معدلات الإلغاء اليوم. كما امتدت رقعة التعطل لتشمل مطارات حيوية أخرى في بوسطن، ونيوارك، ونيوجيرسي، وفيلادلفيا، وصولاً إلى العاصمة واشنطن. هذا التوقف في المطارات المحورية يعني تأثيراً متسلسلاً (Domino Effect) يطال رحلات الربط في مختلف أنحاء العالم.

السياق العام وتحديات الطقس الشتوي

تأتي هذه العاصفة كجزء من موجات الطقس القاسي التي تضرب أمريكا الشمالية عادة في فصل الشتاء، إلا أن حدة هذه العاصفة وكثافة الثلوج جعلت من إجراءات السلامة الجوية أمراً بالغ التعقيد. فعمليات إزالة الجليد عن الطائرات والمدرجات تتطلب وقتاً طويلاً في ظل انخفاض درجات الحرارة، كما أن انعدام الرؤية الأفقية بسبب الرياح القوية يجعل من الإقلاع والهبوط مخاطرة كبيرة تتجنبها شركات الطيران حفاظاً على سلامة الركاب.

تحذيرات رسمية ونصائح للمسافرين

من جانبها، وصفت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية ظروف السفر الحالية بأنها "صعبة للغاية وشبه مستحيلة" في المناطق التي تقع في قلب العاصفة. وفي ظل هذه المعطيات، حثت إدارة الطيران الاتحادية جميع المسافرين على ضرورة متابعة التحديثات المستمرة وعدم التوجه إلى المطارات إلا بعد التحقق من حالة رحلاتهم عبر المواقع الإلكترونية لشركات الطيران.

وينصح خبراء السفر في مثل هذه الظروف بضرورة التواصل المسبق مع شركات الطيران لإعادة جدولة الرحلات أو البحث عن بدائل، حيث من المتوقع أن تستغرق عودة العمليات إلى طبيعتها عدة أيام حتى بعد انحسار العاصفة، نظراً لتراكم الرحلات المؤجلة وتكدس المسافرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى