أخبار العالم

رئيس النواب الأمريكي: الحرب على إيران محدودة وأهداف ترامب

أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، في تصريحات هامة تتعلق بتطورات المشهد العسكري في الشرق الأوسط، أن العمليات العسكرية الجارية أو المتوقعة ضد إيران ستكون ذات طابع "محدود" ولن تمتد لفترة زمنية طويلة. وأوضح جونسون أن هذه التحركات العسكرية تأتي في إطار استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق نتائج محددة دون الانزلاق إلى حرب شاملة مفتوحة الجبهات.

طبيعة العملية العسكرية: دفاعية ومحدودة النطاق

وفي تفاصيل حديثه، شدد جونسون على أن الضربات الموجهة لطهران هي إجراءات "دفاعية" في المقام الأول، تهدف لردع التهديدات وليس لبدء صراع مفتوح. وأشار إلى أن هذه العمليات لا ترقى لتكون إعلانًا رسميًا لبداية حرب كبرى، بل هي عمليات جراحية دقيقة تهدف لتحجيم قدرات الخصم وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة. هذا التصريح يأتي لطمأنة الأوساط السياسية والشعبية التي تتخوف من تكرار سيناريوهات الحروب الطويلة والمكلفة.

ترامب يحدد بنك الأهداف الاستراتيجية

في سياق متصل، ومن البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خارطة طريق عسكرية تتضمن قائمة من 4 أهداف رئيسية للحرب على إيران، مما يعكس تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك. وجاءت الأهداف التي حددها ترامب كالتالي:

  • أولاً: تدمير القدرات الصاروخية: ركز ترامب على ضرورة القضاء على ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي تعتبرها واشنطن تهديدًا مباشرًا للقواعد الأمريكية ودول الجوار.
  • ثانياً: تحييد القوة البحرية: أشار الرئيس إلى نية القوات الأمريكية القضاء تمامًا على القوة البحرية الإيرانية، وهو ما يحمل دلالات استراتيجية تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية.
  • ثالثاً: منع السلاح النووي: جدد ترامب التزام الولايات المتحدة بمنع طهران من حيازة السلاح النووي، واصفًا إياها بـ "أول داعم للإرهاب في العالم"، ومؤكدًا أن هذا الهدف غير قابل للتفاوض.
  • رابعاً: قطع أذرع الوكلاء: الهدف الرابع والأخير يتمثل في شل قدرة النظام الإيراني على تسليح وتمويل وقيادة الميليشيات والجماعات المسلحة خارج حدودها، في إشارة واضحة لتقليص النفوذ الإقليمي لطهران.

السياق الإقليمي وتأثيرات التصعيد

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات غير مسبوقة. ويرى مراقبون أن التركيز على "محدودية" الحرب يهدف إلى تجنب تأثيرات كارثية على أسواق الطاقة العالمية، حيث أن أي صراع واسع النطاق قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع جنوني في أسعار النفط. كما أن استهداف القدرات البحرية والصاروخية يعكس رغبة واشنطن في تجريد إيران من أوراق القوة التي تستخدمها للضغط الإقليمي، مع الحفاظ على الباب مواربًا للدبلوماسية عبر تجنب استهداف البنية التحتية المدنية أو تغيير النظام بالقوة العسكرية المباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى