
تدريبات المارينز الوحدة 13 وغارات إسرائيلية على طهران
تدريبات الوحدة 13 من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)
أعلنت قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، وفقاً لما نقلته قناة العربية، عن بدء عناصر الوحدة الاستكشافية 13 تدريبات عسكرية مكثفة تركز على عمليات القتال المباشر والاقتحام التكتيكي. تأتي هذه التدريبات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وتُعرف الوحدة الاستكشافية 13 (13th MEU) تاريخياً بكونها قوة استجابة سريعة متكاملة، قادرة على تنفيذ مهام برمائية معقدة، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الأمن البحري وحماية المصالح الاستراتيجية في الممرات المائية الحساسة.
وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية، نقلت التقارير عن الجيش الأمريكي إحصائيات ضخمة تشير إلى تضرر أو تدمير أكثر من 155 سفينة إيرانية منذ بدء العمليات، بالإضافة إلى مهاجمة أكثر من 13 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية. هذه الأرقام تعكس حجم التصعيد العسكري الذي يعيد إلى الأذهان حقبات تاريخية سابقة من الصراع في مياه الخليج، مثل “حرب الناقلات” وعملية “فرس النبي” (Praying Mantis) في أواخر الثمانينيات، حيث كانت المواجهات المباشرة لحماية حرية الملاحة واقعاً ملموساً.
غارات إسرائيلية تستهدف عمق العاصمة طهران
على الجبهة الأخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الليلية المكثفة التي استهدفت ثلاثة مطارات رئيسية في العاصمة الإيرانية طهران، وهي مطارات بهرام، ومهرآباد، وآزمايش. وقد أسفرت هذه الضربات التي نفذتها عشرات الطائرات المقاتلة عن تدمير عدد كبير من الطائرات والمروحيات الإيرانية، بالإضافة إلى استهداف منشآت عسكرية حيوية.
ويكتسب مطار مهرآباد أهمية استراتيجية بالغة؛ فهو ليس مجرد مطار مدني، بل يُعد قاعدة عسكرية ولوجستية رئيسية. وقد أوضح البيان العسكري الإسرائيلي أن هذا المطار، الذي تعرض للاستهداف عدة مرات خلال فترة الحرب، يُستخدم بشكل مكثف من قبل “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإسرائيلي. وتاريخياً، يُعرف فيلق القدس بمسؤوليته عن العمليات الخارجية لإيران، بما في ذلك نقل الأسلحة، والمعدات التقنية، والأموال إلى الفصائل والجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات تهدف إلى “تعميق الضربات الموجهة إلى القدرات الجوية للنظام الإيراني”، مما يحد من قدرته على إمداد حلفائه.
التأثير الإقليمي والدولي للتصعيد العسكري
يحمل هذا التصعيد المزدوج، سواء من خلال التدريبات والعمليات الأمريكية أو الغارات الإسرائيلية، تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي. إقليمياً، يُنذر هذا الوضع بتغيير جذري في موازين القوى، حيث تسعى الأطراف الفاعلة إلى تحجيم النفوذ الإيراني وتقليص قدرات الحرس الثوري على إدارة حروب بالوكالة. أما دولياً، فإن أي تهديد للملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية أو استهداف البنية التحتية العسكرية، ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، مما يؤدي إلى تذبذب أسعار النفط وارتفاع تكاليف التأمين على الشحن البحري، ويضع المنطقة أمام مفترق طرق تاريخي حاسم.



