
ترامب يأمر بضربات عسكرية جديدة ضد إيران.. تصعيد خطير
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الجيش الأمريكي قد بدأ في تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب. ويأتي هذا التصعيد العسكري الخطير كرد فعل على ما وصفته واشنطن بـ”العمل العدائي” المتمثل في إسقاط طهران لمروحية أمريكية من طراز أباتشي في وقت سابق. وفي بيان رسمي، أكدت سنتكوم أن هذه العمليات هي “ضربات دفاعية” تهدف إلى حماية الأصول والمصالح الأمريكية في المنطقة، مشيرة إلى أن الرد جاء متناسباً مع حجم الهجوم الإيراني.
جذور التوتر: سياق تاريخي للصراع الأمريكي الإيراني
لم يأتِ هذا التصعيد من فراغ، بل يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التوترات بين واشنطن وطهران تمتد لعقود. منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، شهدت العلاقات بين البلدين عداءً مستمراً، تفاقم في السنوات الأخيرة مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة “الضغط الأقصى”. لطالما كان مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لنقل النفط العالمي، مسرحاً لمواجهات متكررة شملت احتجاز ناقلات نفط وهجمات على سفن، مما جعل المنطقة على حافة صراع مفتوح في عدة مناسبات.
تداعيات الضربات العسكرية الجديدة ضد إيران على الساحة الدولية
تحمل هذه الضربات في طياتها تداعيات واسعة قد تتجاوز حدود البلدين. على الصعيد الإقليمي، يثير هذا التحرك مخاوف من اندلاع حرب شاملة قد تجر أطرافاً أخرى في الشرق الأوسط، مما يهدد استقرار دول الجوار ويزيد من تعقيد الأزمات القائمة. أما على الصعيد الدولي، فإن أي اضطراب في منطقة الخليج يلقي بظلاله مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث من المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. كما تترقب القوى العالمية الكبرى، مثل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، تطورات الموقف بقلق، وسط دعوات لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب انزلاق المنطقة نحو الفوضى.
أصداء الانفجارات في الداخل الإيراني
بالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع سلسلة من الانفجارات في مناطق استراتيجية. ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء عن سماع دوي انفجارات قوية في ميناء سيريك بمحافظة هرمزجان، دون تحديد مصدرها بشكل فوري. من جهته، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن جزيرة قشم، التي تضم قواعد عسكرية هامة، تعرضت لهجوم، حيث سُمع دوي ستة انفجارات على الأقل. وأكدت السلطات الإيرانية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مناطق حيوية مثل بندر عباس وقشم وهرمزجان للتصدي لأي هجمات محتملة.



