أخبار العالم

عقوبات أمريكية على إيران تطال علي لاريجاني وموقف مجموعة السبع

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس، عن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية الصارمة التي تستهدف شبكة من المسؤولين الأمنيين والكيانات المصرفية في إيران، وذلك في رد مباشر على حملات القمع العنيف التي واجهت بها السلطات الاحتجاجات الشعبية في البلاد. وتأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة إجراءات تهدف إلى تضييق الخناق المالي والسياسي على صانعي القرار في طهران.

استهداف قيادات الصف الأول

وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، فإن العقوبات الجديدة طالت شخصيات بارزة في النظام الإيراني، يأتي في مقدمتهم علي لاريجاني، الذي يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بالإضافة إلى عدد من القادة الأمنيين المتورطين في إصدار أوامر باستهداف المتظاهرين. وأكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في تصريح له أن “الولايات المتحدة تقف بحزم وثبات إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله المستمر للمطالبة بالحرية والعدالة”، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات رسالة واضحة بأن انتهاكات حقوق الإنسان لن تمر دون محاسبة.

سياق العقوبات وأبعادها السياسية

تكتسب هذه العقوبات أهمية خاصة نظرًا لمكانة علي لاريجاني السياسية، حيث يُعد من الشخصيات المؤثرة في هيكلية النظام الإيراني. تاريخيًا، لجأت واشنطن إلى سلاح العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط رئيسية منذ عقود، إلا أن استهداف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي يمثل تصعيدًا نوعيًا، حيث يُعتبر هذا المجلس الجهة المسؤولة عن صياغة السياسات الدفاعية والأمنية واستراتيجيات التعامل مع الاضطرابات الداخلية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الدبلوماسي وتزيد من عزلة طهران دوليًا، مما يضع مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل.

موقف دولي موحد: تحذيرات مجموعة السبع

في سياق متصل، أظهر المجتمع الدولي اصطفافًا واضحًا ضد الممارسات الإيرانية، حيث أصدر وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) بيانًا مشتركًا بقيادة فرنسا، أعربوا فيه عن استعدادهم لفرض “إجراءات تقييدية إضافية” في حال استمرار طهران في نهجها القمعي. وأدان وزراء خارجية كل من ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، الاستخدام المفرط للقوة. وجاء في البيان: “نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي توثق سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وندين بشدة استخدام العنف المتعمد والاعتقالات التعسفية كأدوات لترهيب المتظاهرين”.

تقارير حقوقية توثق الانتهاكات

من جانبها، قدمت منظمة العفو الدولية أدلة مروعة حول ما وصفته بـ “عمليات قتل جماعي غير قانونية” نفذتها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات. وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، أن تحقيقاتها المستندة إلى مقاطع فيديو وتقارير شهود عيان تؤكد استخدام قوات الأمن للرصاص الحي والكرات المعدنية بشكل عشوائي ومباشر ضد المتظاهرين العزل. وأشارت التقارير إلى تمركز القناصة وقوات الأمن فوق أسطح المباني السكنية والمساجد، واستهداف المحتجين في مناطق قاتلة من أجسادهم، مما يعكس نية مبيتة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى