اقتصاد

مبيعات النفط الفنزويلي تحت الوصاية الأمريكية: 5 مليارات دولار مرتقبة

في تطور لافت يعيد رسم خريطة الطاقة في الأميركيتين، كشف وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، عن أرقام جديدة تتعلق بعوائد النفط الفنزويلي الذي يخضع حالياً لإشراف مباشر من الولايات المتحدة. وأكد الوزير أن قيمة المبيعات تجاوزت حاجز المليار دولار حتى اللحظة، مع توقعات متفائلة بقفزة نوعية تصل بالعائدات إلى نحو 5 مليارات دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يشير إلى تحول استراتيجي في إدارة الموارد الفنزويلية.

استراتيجية التكرير والسيطرة الأمريكية

أوضح رايت، وفقاً لما نقلته وكالات إعلامية غربية، أن الآلية المتبعة تعتمد على نقل الخام الفنزويلي ليتم تكريره داخل المصافي الأمريكية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية اقتصادية وتقنية بالغة؛ حيث أن مصافي تكساس وخليج المكسيك في الولايات المتحدة مصممة خصيصاً للتعامل مع «النفط الثقيل» الذي تشتهر فنزويلا بإنتاجه، وهو نوع من الخام يصعب تكريره في العديد من المصافي الأخرى حول العالم. هذا التكامل يعيد إحياء شريان حيوي للطاقة كان قد تضرر بشدة جراء العقوبات وسوء الإدارة في السنوات الماضية.

صندوق العائدات ودعم الحكومة المؤقتة

وفي سياق الإدارة المالية لهذه الموارد، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قد وضعت آلية صارمة لضمان عدم وصول هذه الأموال إلى النظام السابق، بل يتم تحويلها مباشرة لدعم «الحكومة المؤقتة» في فنزويلا. وتهدف واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى تمكين القيادة الجديدة من بناء قاعدة اقتصادية تساهم في تخفيف الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها الشعب الفنزويلي، مع استمرار واشنطن في الإشراف على تدفق العائدات وعمليات البيع لضمان الشفافية.

أفق الحل السياسي والانتخابات المرتقبة

ربطت الإدارة الأمريكية بين ملف الطاقة والحل السياسي النهائي في كاراكاس. حيث أوضح الوزير أن الإشراف الأمريكي سيستمر إلى حين تشكيل حكومة منتخبة وممثلة للشعب الفنزويلي بشكل كامل، مرجحاً إجراء انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس ترمب. هذا الربط يؤكد أن النفط لم يعد مجرد سلعة تجارية، بل أصبح أداة ضغط ودعم رئيسية لتسريع عملية الانتقال الديمقراطي.

ترمب: مرحلة استثنائية في العلاقات الثنائية

من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالنتائج المحققة، مشيراً إلى أن فنزويلا بدأت تجني ثماراً مالية لم تشهدها منذ سنوات طويلة من الركود. وأكد ترمب أن تدفق النفط وعائداته سيلعبان دوراً محورياً في دعم الشعب الفنزويلي، واصفاً العلاقات مع «رئيسة فنزويلا المؤقتة» بأنها ممتازة، وأن العلاقات الثنائية بين البلدين تمر بمرحلة استثنائية تبشر بمستقبل من التعاون الاقتصادي والسياسي الوثيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى