
وحيد خليلوزيتش مدرباً لنانت الفرنسي لإنقاذ الفريق من الهبوط
عودة تاريخية في وقت حرج
أعلن نادي نانت الفرنسي رسمياً عن إقالة مدربه المغربي أحمد قنطاري من منصبه كمدير فني للفريق الأول، وذلك بسبب تراجع النتائج بشكل ملحوظ وسوء الأداء في مسابقة الدوري الفرنسي لكرة القدم. وفي خطوة سريعة تهدف إلى تدارك الموقف، قررت إدارة النادي تعيين المدرب البوسني المخضرم وحيد خليلوزيتش خلفاً له، ليتولى القيادة الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الكروي الجاري. تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة رياضية خانقة يعيشها النادي، مما جعل الإدارة تبحث عن اسم يمتلك الخبرة والصرامة لإعادة التوازن المفقود.
مهمة إنقاذ وشبح الهبوط
لن تكون مهمة وحيد خليلوزيتش مع نادي نانت مفروشة بالورود، بل توصف في الأوساط الرياضية الفرنسية بأنها “مهمة إنقاذ” بالغة التعقيد. يواجه الفريق حالياً شبح الهبوط الفعلي إلى دوري الدرجة الثانية، حيث تراجع بشكل مخيف ليحتل المركز السابع عشر (وما قبل الأخير) في جدول الترتيب برصيد 17 نقطة فقط. وما يزيد من صعوبة الموقف هو ابتعاد الفريق بفارق سبع نقاط كاملة عن منطقة الأمان. يتطلب هذا الفارق عملاً فنياً ونفسياً كبيراً من المدرب الجديد لانتشال اللاعبين من دوامة الإحباط واستعادة نغمة الانتصارات في جولات الحسم المتبقية.
خليلوزيتش ونانت.. تاريخ من العشق والتحديات
يمتلك المدرب البوسني تاريخاً طويلاً وحافلاً مع نادي نانت، مما يجعله الخيار العاطفي والمنطقي للجماهير. فقد سبق له أن ارتدى قميص الفريق كلاعب بارز في حقبة الثمانينيات (1981 – 1986)، حيث سطر اسمه كأحد أبرز الهدافين في تاريخ النادي، وساهم بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري الفرنسي عام 1983. وعلى الصعيد التدريبي، سبق لخليلوزيتش أن لبى نداء النادي في فترة سابقة امتدت بين أكتوبر 2018 وأغسطس 2019، حيث نجح حينها في تحسين أداء الفريق قبل أن يغادر. عودته اليوم تمثل تحدياً جديداً لإثبات قدرته على تكرار النجاح.
التأثير المتوقع لتعيين خليلوزيتش
من المتوقع أن يُحدث تعيين خليلوزيتش صدمة إيجابية داخل غرف الملابس. يُعرف المدرب بصرامته التكتيكية وانضباطه الشديد، وهي صفات يفتقدها الفريق حالياً. محلياً، تعول جماهير نانت على أسطورتها السابقة لتجنب كارثة الهبوط التي قد تعصف بمستقبل النادي اقتصادياً. أما دولياً، فإن عودة مدرب بحجم خليلوزيتش، الذي قاد منتخبات كبرى مثل المغرب والجزائر واليابان للتأهل إلى كأس العالم، تجذب أنظار الصحافة الرياضية لمتابعة مسيرة هذا النادي العريق. يبقى الأمل معقوداً على استعادة الروح القتالية لضمان بقاء “الكناري” بين كبار الكرة الفرنسية.



