فيديو ضربة أمريكية بالكاريبي: مقتل 3 بزورق مخدرات وتفاصيل العملية

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM)، في بيان رسمي لها، عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الاثنين، إثر ضربة عسكرية استهدفت زورقاً يُشتبه في استخدامه لعمليات تهريب المخدرات في مياه البحر الكاريبي. وتأتي هذه العملية كجزء من التصعيد العسكري الأمريكي المستمر في المنطقة، والذي يهدف إلى تقويض شبكات التهريب الدولية التي تعتبرها واشنطن تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
ووفقاً لما ذكرته القيادة الجنوبية، فإن الزورق المستهدف كان يبحر عبر مسارات بحرية معروفة بكونها ممرات رئيسية لنقل المخدرات في شرق المحيط الهادئ ومنطقة الكاريبي. وقد نشرت القيادة عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" مقطع فيديو يوثق لحظة استهداف الزورق، حيث يظهر انفجار ضخم أدى إلى تدمير القارب بالكامل وهو متوقف في عرض البحر، مما يعكس القوة النارية المستخدمة في هذه العمليات.
سياق العمليات العسكرية والحرب على "إرهابيي المخدرات"
تندرج هذه الضربة ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق أطلقتها الولايات المتحدة منذ شهر سبتمبر الماضي، حيث كثفت القوات الأمريكية من تواجدها البحري والجوي في المنطقة. وتشير البيانات إلى أن هذه العمليات أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 150 شخصاً في ضربات مماثلة استهدفت قوارب وسفناً مشبوهة. وتصف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التحركات بأنها حرب مفتوحة ضد ما تسميهم "إرهابيي المخدرات" الذين ينشطون في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية استراتيجية خاصة في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، لا سيما بعد العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها واشنطن وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الضربات إلى إحكام قبضتها على الممرات المائية الحيوية ومنع إعادة تنظيم شبكات التهريب التي كانت تعتمد في السابق على غطاء سياسي أو أمني في بعض دول المنطقة.
جدل قانوني ومخاوف حقوقية
على الرغم من التأكيدات الأمريكية بأن الأهداف مشروعة، إلا أن هذه العمليات أثارت موجة من التساؤلات والجدل في الأوساط الحقوقية والقانونية الدولية. حيث لم تقدم الإدارة الأمريكية في كثير من الحالات أدلة مادية قاطعة ومسبقة تثبت ضلوع جميع المستهدفين في أنشطة تهريب المخدرات قبل توجيه الضربات القاتلة.
ويحذر خبراء في القانون الدولي من أن استمرار هذه السياسة قد يرقى إلى مستوى "القتل خارج نطاق القضاء"، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى احتمالية سقوط ضحايا مدنيين لا يشكلون تهديداً عسكرياً مباشراً أو وشيكاً على الولايات المتحدة. وتزيد هذه المخاوف مع توسع نطاق الاشتباه ليشمل قوارب صيد أو سفن تجارية قد تتواجد في مناطق العمليات، مما يضع واشنطن أمام تحديات قانونية وأخلاقية كبيرة أمام المجتمع الدولي.



