محليات

طريف ورفحاء تسجلان أقل درجة حرارة في السعودية اليوم

سجلت محافظتا طريف ورفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، اليوم، أدنى درجات الحرارة على مستوى المملكة العربية السعودية، حيث بلغت درجة الحرارة المسجلة درجة مئوية واحدة فقط، وذلك وفقاً للتقارير الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد. ويأتي هذا الانخفاض الملموس كجزء من موجة باردة تؤثر على المناطق الشمالية من البلاد، مما يستدعي رفع درجة الجاهزية واتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل السكان والجهات المعنية.

تفاصيل الحالة الجوية والتحذيرات

أوضح المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي أن المنطقة تشهد موجة باردة قد يصاحبها تكون للصقيع خلال ساعات الصباح الباكر، مما يؤثر بشكل مباشر على مدى الرؤية الأفقية وحالة الطرق. وقد نبه المركز المواطنين والمقيمين في منطقة الحدود الشمالية إلى ضرورة توخي الحذر، خاصة قائدي المركبات على الطرق السريعة والمفتوحة، نظراً لاحتمالية تشكل الضباب أو الصقيع الذي قد يسبب انزلاقات أو تدنياً في الرؤية.

السياق الجغرافي والمناخي للمناطق الشمالية

تعتبر محافظات الحدود الشمالية، وتحديداً طريف، من أكثر المناطق برودة في المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء. ويعود ذلك إلى موقعها الجغرافي المرتفع عن سطح البحر وقربها من خطوط العرض الشمالية، مما يجعلها عرضة للكتل الهوائية القطبية القادمة من أوروبا وبلاد الشام. تاريخياً، سجلت محافظة طريف أرقاماً قياسية في انخفاض درجات الحرارة وصلت في سنوات سابقة إلى ما دون الصفر المئوي، مما جعلها تُعرف بكونها “عاصمة البرد” في الشتاء السعودي، حيث تتساقط الثلوج أحياناً لتكسو الأرض باللون الأبيض في مشهد يجذب المتنزهين وهواة التصوير.

التأثيرات المتوقعة وإرشادات السلامة

لهذا الانخفاض الحاد في درجات الحرارة تأثيرات متعددة على الحياة اليومية؛ فمن الناحية الصحية، ينصح الأطباء بضرورة ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، خاصة للأطفال وكبار السن، لتجنب نزلات البرد وأمراض الشتاء. كما تبرز أهمية التعامل الحذر مع وسائل التدفئة، حيث تحذر المديرية العامة للدفاع المدني باستمرار في مثل هذه الأجواء من مخاطر استخدام الفحم أو الحطب للتدفئة في الأماكن المغلقة دون تهوية مناسبة، تفادياً لحوادث الاختناق.

وعلى الصعيد الزراعي والرعوي، يمثل الصقيع تحدياً للمزارعين ومربي الماشية في تلك المناطق، مما يضطرهم لاتخاذ تدابير لحماية محاصيلهم ومواشيهم من شدة البرودة. وتؤكد هذه الموجة الباردة التنوع المناخي الكبير الذي تتمتع به المملكة، فبينما تتمتع بعض المناطق بأجواء معتدلة، تعيش المناطق الشمالية أجواء شتوية حقيقية تتطلب نمط حياة مختلفاً خلال هذا الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى