محليات

وقف الوالدين بالعيون يطلق رحلات العمرة الرمضانية لـ 50 مستفيداً

في أجواء إيمانية تعبق بروحانية شهر رمضان المبارك، أطلقت جمعية الدعوة وتوعية الجاليات بمدينة العيون في المملكة العربية السعودية، أولى رحلاتها الرمضانية لأداء مناسك العمرة، مستهدفة 50 مستفيداً من الأيتام والمقيمين من مختلف الجنسيات. تأتي هذه المبادرة النوعية ضمن برنامج «وقف الوالدين»، الذي يهدف إلى تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتمكين المسلمين من أداء شعائرهم بيسر وسهولة.

انطلاقة مباركة وحضور رسمي

شهد انطلاق هذه القافلة الإيمانية حضوراً رسمياً ومجتمعياً لافتاً، تقدمهم رئيس مركز مدينة العيون، مسعود المري، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات الخيرية والقيادات المحلية. ويعكس هذا الحضور الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع غير الربحي في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لتعظيم الأثر الاجتماعي للعمل الخيري وتوسيع نطاق المستفيدين من المبادرات الإنسانية.

أبعاد دينية واجتماعية للمبادرة

لا تقتصر أهمية هذه الرحلات على الجانب التنظيمي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً دينية عميقة، حيث يُعد أداء العمرة في شهر رمضان من الأعمال التي تعدل حجة في الأجر، مما يجعل التنافس على تيسيرها للمحتاجين من أعظم القربات. وقد صُمم برنامج الرحلة ليجمع بتوازن دقيق بين الجانبين التعبدي والعلمي، حيث يتلقى المعتمرون دروساً يومية عملية لتأدية المناسك وفق الهدي النبوي الشريف، مما يضمن أداء العبادة على الوجه الصحيح.

وتستهدف الرحلة تعزيز الروابط الأخوية بين المسلمين، حيث ضمت القافلة الأولى 50 معتمراً من جنسيات متعددة شملت مصر، والسودان، والهند، وبنغلاديش، وباكستان، مما يجسد مفهوم «الأخوة الإسلامية» في أبهى صورها، ويسهم في دمج الجاليات المقيمة داخل النسيج المجتمعي السعودي.

استدامة العمل الخيري وخطط مستقبلية

أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، صالح الكليب، أن هذا الإنجاز هو ثمرة تخطيط استراتيجي لبرنامج «وقف الوالدين»، مشيداً بدعم المتبرعين الذين وصفهم بشركاء النجاح. وفي سياق التوسع في العطاء، كشف نائب رئيس الجمعية، خالد الحسين، عن خطط لتسيير رحلة قادمة ستخصص للمواطنين بدعم من فاعلي الخير، بالإضافة إلى استهداف 15 مستفيداً من جمعية «أرام» للأيتام، و15 آخرين من جمعية العيون الخيرية، لإدخال السرور على قلوبهم في هذا الشهر الفضيل.

أثر المبادرة على المستفيدين

تتجه القافلة في مسارها من مدينة العيون إلى مكة المكرمة، لتختتم بزيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة. وقد تركت هذه المبادرة أثراً بالغاً في نفوس المشاركين؛ حيث عبر المقيم المصري ياسر محمد عن سعادته التي لا توصف بأداء العمرة لأول مرة في رمضان، بينما أشاد المقيم السوداني علي أبو القاسم بالتنظيم الاستثنائي. واختتم المقيم البنغلاديشي محمد سومال عبارات الشكر بالدعاء للقائمين على هذا العمل الذي وحد صفوف الجاليات وأدخل البهجة على قلوبهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى