أهداف مبادرة شريط شراكات الابتكار المائي لتعزيز الأمن المائي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن المائي في المملكة العربية السعودية، اعتمدت اللجنة التوجيهية لمبادرة "شريط شراكات الابتكار المائي" ثلاثة أهداف رئيسية، وذلك خلال اجتماعها الأول برئاسة وكيل البحث والابتكار في وزارة البيئة والمياه والزراعة، الدكتور عبد العزيز المالك. وتأتي هذه الخطوة لتؤسس لمرحلة جديدة من العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص، مستهدفة تحويل المملكة إلى مركز عالمي لتقنيات المياه.
أهداف استراتيجية تواكب رؤية 2030
ركزت اللجنة في مخرجات اجتماعها على ثلاثة أهداف جوهرية تشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة:
- تعزيز تبادل المعرفة: من خلال إطلاق برامج بحثية مشتركة تربط بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الصناعية.
- توفير التمويل: ربط المبتكرين ورواد الأعمال بآليات التمويل المحلية والدولية لضمان استدامة المشاريع.
- تسويق الابتكارات: تسريع نشر الفرص التقنية وتطوير حقوق الملكية الفكرية لتحويل الأفكار إلى منتجات تجارية ذات قيمة اقتصادية.
وتنسجم هذه الأهداف بشكل مباشر مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي تضع الأمن المائي والاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها، وتسعى لتنويع الاقتصاد الوطني عبر توطين التقنيات المتقدمة بدلاً من الاكتفاء باستهلاكها.
سياق المبادرة وأهميتها الإقليمية
تكتسب مبادرة "شريط شراكات الابتكار المائي" (Water Strip) أهمية خاصة نظراً للتحديات الطبيعية التي تواجهها المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة في شح الموارد المائية الطبيعية والاعتماد الكبير على المياه الجوفية غير المتجددة والتحلية. وتعد هذه المبادرة، التي تستهدف إنشاء شريط ساحلي على البحر الأحمر يجمع أبرز الفاعلين في القطاع، منصة حيوية لتوحيد الجهود الوطنية.
ومن المتوقع أن يكون لهذا الحراك تأثير إيجابي واسع النطاق، ليس فقط محلياً عبر رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وخفض التكاليف التشغيلية، بل إقليمياً ودولياً من خلال تصدير الحلول المبتكرة في مجال تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي، مما يعزز مكانة المملكة كقائد عالمي في هذا القطاع الحيوي.
تحديات القطاع والحلول المبتكرة
ناقش الاجتماع، الذي شهد حضور نخبة من الشركاء المؤسسين والاستراتيجيين مثل "نيوم"، و"أكوا باور"، و"جامعة كاوست"، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، التحديات الملحة التي تواجه القطاع. وتصدرت قضايا "الإجهاد المائي" وارتفاع معدلات استهلاك الفرد قائمة النقاشات.
ولمواجهة هذه التحديات، أقرت اللجنة مسارات تنفيذية واضحة تعتمد على:
- نهج سلاسل القيمة الكاملة: بدءاً من الاستخراج والإنتاج، مروراً بالنقل والتوزيع، ووصولاً إلى المعالجة وإعادة الاستخدام.
- الاستدامة المالية والبيئية: التركيز على خفض استهلاك الطاقة في عمليات التحلية وتقليل الفاقد في الشبكات.
- الحوكمة التشاركية: إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للبنية التحتية البحثية لتفادي ازدواجية الجهود وتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الشراكات الدولية النوعية، حيث تم بحث فرص التعاون مع التحالفات العالمية المتخصصة، لضمان نقل المعرفة وتوطينها، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويعزز من استدامة الموارد للأجيال القادمة.



