الأرصاد السعودية: أمطار الباحة ورياح تبوك وتنبيهات هامة

أصدر المركز الوطني للأرصاد اليوم تقارير تنبيهية عاجلة بشأن حالة الطقس المتوقعة على أجزاء مختلفة من المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى تقلبات جوية تؤثر بشكل مباشر على منطقتي الباحة وتبوك. وتأتي هذه التنبيهات في إطار المتابعة المستمرة والدقيقة التي يقوم بها المركز لرصد المتغيرات المناخية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
تفاصيل الحالة الجوية في منطقة الباحة
في منطقة الباحة، حذر المركز من هطول أمطار تتراوح شدتها، مصحوبة برياح نشطة قد تؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار في بعض المواقع، بالإضافة إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ. وأشار التقرير إلى احتمالية حدوث صواعق رعدية، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر. وتشمل هذه الحالة الجوية عدداً من المحافظات الحيوية، منها بلجرشي، والقرى، وبني حسن، والمندق، بالإضافة إلى الأجزاء المجاورة لها. وقد أوضح المركز أن هذه الحالة المطرية ستستمر -بمشيئة الله تعالى- حتى الساعة السابعة من مساء هذا اليوم.
الرياح النشطة وأمواج البحر في تبوك
أما في منطقة تبوك، فقد أصدر المركز تنبيراً يخص المناطق الساحلية، حيث من المتوقع أن تشهد محافظات الوجه، وأملج، وضباء، ونيوم شرما نشاطاً ملحوظاً في الرياح السطحية. وأوضح المركز أن سرعة الرياح قد تصل إلى ما بين (40 – 49) كيلومتراً في الساعة، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع الأمواج واضطراب حالة البحر، فضلاً عن تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الغبار العالق. ومن المتوقع أن تستمر هذه التأثيرات حتى الساعة السادسة مساءً.
السياق الجغرافي وأهمية التنبيهات المبكرة
تكتسب هذه التنبيهات أهمية خاصة نظراً للطبيعة الجغرافية للمناطق المتأثرة. فمنطقة الباحة، التي تقع على سلسلة جبال السروات، تتميز بتضاريسها الوعرة ومنحدراتها، مما يجعل هطول الأمطار فيها عاملاً قد يؤدي لجريان الأودية والشعاب بسرعة، وهو ما يتطلب حذراً مضاعفاً من المتنزهين وسالكي الطرق الجبلية. في المقابل، تعتبر سواحل تبوك شرياناً حيوياً للملاحة والصيد، بالإضافة إلى كونها تحتضن مشاريع سياحية واقتصادية كبرى مثل "نيوم" و"البحر الأحمر"، وبالتالي فإن ارتفاع الأمواج وسرعة الرياح يؤثران بشكل مباشر على الأنشطة البحرية وحركة الإنشاءات.
دور الأرصاد والسلامة العامة
يعد الدور الذي يقوم به المركز الوطني للأرصاد جزءاً لا يتجزأ من منظومة السلامة العامة في المملكة، حيث تساهم هذه التقارير الاستباقية في تمكين الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني وأمن الطرق، من اتخاذ التدابير اللازمة. وعادة ما تدعو المديرية العامة للدفاع المدني في مثل هذه الظروف إلى الابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، وعدم المجازفة بقطعها أثناء جريانها، والالتزام بتعليمات السلامة المعلنة عبر وسائل الإعلام الرسمية وتطبيقات التواصل الاجتماعي لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.



