اقتصاد

البيت الأبيض: بدائل جاهزة حال خسارة قضية الرسوم الجمركية

أكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تتمتع بثقة عالية وتتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكماً لصالحها في الدعوى القضائية الحالية التي تنظر في مدى شرعية وقانونية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس. ومع ذلك، أشار هاسيت بوضوح إلى أن الإدارة لا تعتمد فقط على التفاؤل، بل تدرس بجدية القرارات والبدائل التي يمكن اتخاذها في حال جاء حكم المحكمة مخالفاً للتوقعات.

وفي تفاصيل التصريحات التي أدلى بها هاسيت خلال مقابلة مع شبكة «CNBC» بثت يوم الجمعة، قال: «نتوقع الفوز في هذه المعركة القانونية، ولكن إن لم يتحقق ذلك لسبب أو لآخر، فنحن نعلم يقيناً أن لدينا أدوات أخرى وصلاحيات مختلفة يمكننا استخدامها للوصول إلى النتيجة الاقتصادية نفسها التي نسعى إليها».

خلفية الصراع التجاري والسياق القانوني

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية بالنسبة للسياسة التجارية الأمريكية، حيث اعتمدت إدارة الرئيس ترمب بشكل مكثف على قوانين تجارية تعود لحقبة الحرب الباردة، وتحديداً المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم وغيرها من السلع، مبررة ذلك بدواعي «الأمن القومي». وقد أثار هذا الاستخدام الموسع للسلطة التنفيذية جدلاً قانونياً ودستورياً واسعاً حول حدود صلاحيات الرئيس في فرض الضرائب والرسوم دون الرجوع المباشر للكونغرس في كل حالة.

الأهمية الاقتصادية والسياسية للحدث

لا تقتصر أهمية هذا الحكم المنتظر على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية عميقة على المستويين المحلي والدولي. فمحلياً، يترقب قطاع الصناعة الأمريكي والشركات المستوردة للمواد الخام القرار لمعرفة مستقبل تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد. أما دولياً، فإن شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين وكندا، يراقبون الموقف عن كثب، حيث أدت هذه الرسوم في السابق إلى إجراءات انتقامية أثرت على حركة التجارة العالمية.

وأوضح هاسيت أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الموقف بجدية تامة، حيث عقدت اجتماعاً موسعاً عبر الهاتف مساء الخميس مع جميع المسؤولين المعنيين لمناقشة الخطوات التالية المحتملة ورسم سيناريوهات التعامل مع أي حكم قضائي يصدر، مما يؤكد إصرار البيت الأبيض على المضي قدماً في سياساته الحمائية بغض النظر عن العقبات القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى