فينالدوم مع الاتفاق: أرقام مذهلة وتطور كبير بقيادة سعد الشهري

يواصل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم، لاعب خط وسط نادي الاتفاق السعودي، تقديم مستويات استثنائية هذا الموسم، مثبتاً أنه الرقم الصعب في تشكيلة «فارس الدهناء». يأتي هذا التوهج اللافت تزامناً مع تولي المدرب الوطني سعد الشهري الدفة الفنية للفريق، حيث انعكس الاستقرار الفني والتوظيف التكتيكي الذكي بشكل مباشر على أرقام اللاعب ومساهماته التهديفية، ليعيش اللاعب واحدة من أفضل فتراته الاحترافية في الملاعب السعودية.
تحول تكتيكي وأرقام تتحدث عن نفسها
منذ انضمامه إلى كتيبة «النواخذة» في موسم 2023/2024، حجز فينالدوم مكانه كركيزة أساسية لا غنى عنها في وسط الميدان. وبحسب الإحصائيات الرسمية، خاض النجم الهولندي بقميص الاتفاق حتى الآن 80 مباراة رسمية في مختلف المسابقات، نجح خلالها في تسجيل 31 هدفاً وصناعة 11 هدفاً. هذه الأرقام لا تعكس فقط جودته الفنية، بل تبرز دوره القيادي في الربط بين الخطوط ومنح الفريق التوازن المطلوب بين الشقين الدفاعي والهجومي.
وتظهر لغة الأرقام تبايناً واضحاً في مردود اللاعب بين فترتين مختلفتين؛ ففي حقبة المدرب الإنجليزي السابق ستيفين جيرارد، لعب فينالدوم 50 مباراة، سجل خلالها 11 هدفاً وصنع 7 أهداف، حيث كان الفريق يعتمد حينها على التدوير واللعب الجماعي الحذر. في المقابل، شهدت فترته الحالية مع سعد الشهري انفجاراً تهديفياً، إذ شارك في 30 مباراة فقط تحت قيادته، وتمكن من تسجيل 20 هدفاً وصناعة 5 أهداف. يعود هذا التحول الجذري إلى الحرية التكتيكية التي منحها الشهري للاعب، موظفاً إياه كعنصر حاسم في الثلث الهجومي الأخير بدلاً من تقييده بأدوار دفاعية بحتة.
سياق المشروع الرياضي وتأثير النجوم العالميين
لا يمكن فصل تألق فينالدوم عن السياق العام للتطور الهائل الذي تشهده كرة القدم السعودية. فقد كان انضمام قائد خط الوسط الهولندي جزءاً من حراك رياضي واسع استهدف استقطاب نخبة نجوم العالم لرفع تنافسية دوري روشن السعودي. ويُعد نجاح فينالدوم مع الاتفاق دليلاً ملموساً على نجاح مشروع النادي في دمج الخبرات العالمية مع المواهب المحلية، مما يعزز من مكانة الدوري كوجهة جاذبة لأبرز لاعبي القارة الأوروبية.
بصمة المدرب الوطني سعد الشهري
يُحسب للمدرب الوطني سعد الشهري، الذي تولى المهمة في منتصف موسم 2024/2025، قدرته الفائقة على استخراج أفضل ما لدى النجوم العالميين. الشهري، الذي يمتلك سجلاً حافلاً مع المنتخبات السعودية السنية، أثبت أن المدرب الوطني قادر على قيادة الأسماء الكبرى وتحقيق نتائج إيجابية. نهجه الهجومي واستغلاله للتحولات السريعة جعل من فينالدوم سلاحاً فتاكاً يهدد مرمى الخصوم باستمرار، مما أعاد للأذهان أمجاد نادي الاتفاق التاريخية كأحد أقطاب الكرة السعودية وأول نادٍ سعودي يحقق بطولات خارجية.
ختاماً، تعقد جماهير المنطقة الشرقية آمالاً عريضة على استمرار هذه الشراكة الناجحة بين فكر الشهري وخبرة فينالدوم، طامحين أن يترجم هذا التألق إلى منصات تتويج تعيد «فارس الدهناء» إلى واجهة المنافسة المحلية والإقليمية.



