أخبار العالم

عاصفة شتوية في أمريكا تلغي 11400 رحلة طيران وتعلن الطوارئ

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال الساعات الماضية حالة من الشلل التام في قطاع النقل الجوي، حيث تسببت عاصفة شتوية عاتية اجتاحت مناطق واسعة من الجنوب والشمال الشرقي في اضطرابات واسعة النطاق. وأفادت البيانات الرسمية وتقارير تتبع حركة الطيران أن العاصفة أدت إلى إلغاء وتأخير أكثر من 11,400 رحلة جوية، مما أحدث فوضى عارمة في جداول السفر وأربك خطط آلاف المسافرين.

تفاصيل الشلل في مطارات نيويورك وواشنطن

أظهرت التقارير التحليلية لمتابعة الطيران في أمريكا أن التأثير الأكبر للعاصفة تركز في مطارات الساحل الشرقي المزدحمة. وفي مقدمة المطارات المتضررة، جاء مطار لاجوارديا في نيويورك، حيث توقفت الحركة فيه بشكل شبه كامل، وبلغت نسبة إلغاء الرحلات 91%، أي ما يعادل 436 رحلة جوية تم شطبها من الجدول.

ولم يكن الوضع أفضل حالاً في فيلادلفيا، حيث سجلت نسبة إلغاء الرحلات رقماً قياسياً بلغ 94% بواقع 326 رحلة جوية. كما طالت الأزمة مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، الذي شهد إلغاء 466 رحلة جوية، ما يمثل حوالي 80% من إجمالي عملياته. وفي العاصمة واشنطن، أعلن مطار رونالد ريجان الوطني عن إلغاء جميع رحلات المغادرة المجدولة لذلك اليوم، حيث بلغت الرحلات الملغية حوالي 421 رحلة، مما يعكس حدة الظروف الجوية واستحالة تسيير الرحلات بأمان.

تأثير الدومينو على مراكز الطيران الرئيسية

لم يقتصر تأثير العاصفة الشتوية على المطارات التي تقع في مسارها المباشر فحسب، بل امتد ليشمل مراكز الطيران الرئيسية (Hubs) في جميع أنحاء الولايات المتحدة. فقد طالت الاضطرابات الكبيرة مطارات محورية مثل دالاس فورت وورث، وتشارلوت، وأتلانتا، التي تضم أكثر المطارات ازدحاماً في العالم.

ومن المعروف في عالم الطيران أن تعطل الحركة في هذه المراكز الرئيسية يتسبب في “تأثير الدومينو”، حيث يؤدي احتجاز الطائرات والأطقم الجوية في المطارات المتأثرة بالعاصفة إلى نقص في الموارد التشغيلية في مطارات أخرى بعيدة تماماً عن مركز العاصفة، مما يفاقم من حجم الأزمة ويؤخر عودة الجداول الزمنية إلى طبيعتها لعدة أيام حتى بعد تحسن الطقس.

التداعيات الاقتصادية وإجراءات السلامة

تأتي هذه الإلغاءات الضخمة كجزء من إجراءات السلامة الصارمة التي تتبعها إدارة الطيران الفيدرالية وشركات الطيران، حيث تتطلب العواصف الثلجية عمليات معقدة لإزالة الجليد (De-icing) عن الطائرات والمدرجات، وهي عمليات تستغرق وقتاً طويلاً وتقلل من السعة التشغيلية للمطارات. وتكبد هذه الاضطرابات شركات الطيران خسائر بملايين الدولارات نتيجة تكاليف التشغيل الضائعة، وإعادة حجز المسافرين، والتعويضات اللوجستية.

وينصح خبراء السفر الركاب خلال هذه الفترات بضرورة متابعة حالة رحلاتهم عبر التطبيقات الرسمية لشركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، حيث أن العواصف الشتوية في أمريكا غالباً ما تتسم بالتغير السريع والمفاجئ، مما يجعل استعادة حركة الطيران الطبيعية عملية تدريجية قد تستغرق وقتاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى