انطلاق معرض الدفاع العالمي بالرياض بمشاركة دولية واسعة

تتجه أنظار العالم غداً إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث تنطلق فعاليات “معرض الدفاع العالمي”، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وسط ترقب دولي واسع ومشاركة غير مسبوقة من كبرى شركات الدفاع والأمن العالمية. ويأتي هذا الحدث البارز ليؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب محوري في صناعة الدفاع العالمية، ووجهة رئيسية لعقد الشراكات الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.
ويكتسب المعرض في نسخته الحالية أهمية استثنائية، حيث يشهد توسعاً ملحوظاً في حجم المشاركات الدولية وأعداد العارضين مقارنة بالنسخ السابقة، مما يعكس الثقة المتنامية في السوق السعودي والفرص الاستثمارية الواعدة التي يطرحها. ويهدف المعرض إلى استعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في مجالات البر والبحر والجو والفضاء والأمن السيبراني، مع التركيز على مبدأ “التوافق العملياتي” بين مختلف قطاعات الدفاع.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
لا يمكن فصل هذا الحدث الضخم عن السياق العام لـ “رؤية المملكة 2030″، التي تضع توطين الصناعات العسكرية على رأس أولوياتها. وتسعى المملكة من خلال الهيئة العامة للصناعات العسكرية إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030. ويُعد معرض الدفاع العالمي المنصة المثالية لتحقيق هذا الهدف، حيث يجمع بين المصنعين المحليين والشركات العالمية لتبادل الخبرات ونقل التقنية وتوطين المعرفة.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي والدولي
على الصعيد الإقليمي والدولي، يمثل المعرض فرصة نادرة لصناع القرار والقادة العسكريين للاطلاع على حلول الدفاع المستقبلية. وتأتي أهمية التوقيت في ظل التحديات الأمنية المتسارعة التي يشهدها العالم، مما يزيد من الحاجة إلى تقنيات دفاعية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة. كما يوفر المعرض بيئة خصبة لعقد الصفقات الكبرى ومذكرات التفاهم التي من شأنها تعزيز منظومة الأمن والدفاع في المنطقة.
علاوة على ذلك، يساهم المعرض في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال سياحة الأعمال، حيث يستقطب آلاف الزوار والوفود الرسمية من مختلف دول العالم، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة والخدمات في الرياض. إن انطلاق معرض الدفاع العالمي غداً ليس مجرد حدث عابر، بل هو خطوة استراتيجية ترسخ دور المملكة الريادي في صياغة مستقبل الدفاع والأمن العالمي.



