مال و أعمال

ختام معرض الدفاع العالمي بالرياض: 220 اتفاقية و60 عقد تسليح

اختتم معرض الدفاع العالمي، الذي نظمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية في العاصمة السعودية الرياض، أعماله محققاً أرقاماً قياسية تعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية في خارطة الصناعات الدفاعية العالمية. وقد شهد المعرض في ختامه إعلان توقيع 220 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بالإضافة إلى إبرام 60 عقد تسليح، مما يمثل قفزة نوعية في مسار توطين الصناعات العسكرية وتعزيز الشراكات الدولية.

نجاح استراتيجي يواكب رؤية 2030

يأتي هذا النجاح الكبير للمعرض تتويجاً للجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تضع على رأس أولوياتها توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري الحكومي بحلول عام 2030. ولم يكن المعرض مجرد منصة للعرض، بل تحول إلى بيئة عمل استراتيجية جمعت كبار صناع القرار، والقيادات العسكرية، وممثلي الشركات العالمية الكبرى تحت سقف واحد، مما سهل عملية تبادل الخبرات ونقل التقنية المتقدمة إلى الكوادر الوطنية والشركات المحلية.

تعزيز الشراكات الدولية والمحلية

تميزت هذه النسخة من المعرض بحضور دولي واسع، حيث شاركت فيه كبرى شركات الدفاع والأمن من مختلف قارات العالم، إلى جانب الحضور القوي للشركات الوطنية السعودية التي أثبتت قدرتها على المنافسة والابتكار. الاتفاقيات الـ 220 التي تم توقيعها لم تقتصر على صفقات الشراء التقليدية، بل ركزت بشكل كبير على برامج التطوير المشترك، والبحث العلمي، وتصنيع المنظومات الدفاعية داخل المملكة، مما يعزز من استقلالية القرار الاستراتيجي ويدعم الاقتصاد الوطني.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي والدولي

على الصعيد الإقليمي والدولي، رسخ معرض الدفاع العالمي مكانة الرياض كمركز محوري للحوار الدفاعي والأمني. فقد وفر الحدث منصة فريدة لمناقشة تحديات الأمن العالمي، واستعراض أحدث تقنيات الدفاع في مجالات البر والبحر والجو، بالإضافة إلى الفضاء والأمن السيبراني. إن حجم العقود المبرمة، والتي شملت 60 عقد تسليح نوعي، يعكس الثقة العالمية في السوق السعودي والبيئة الاستثمارية المحفزة التي خلقتها التشريعات الحديثة في قطاع الصناعات العسكرية.

آفاق المستقبل للصناعات الدفاعية

مع إسدال الستار على هذه النسخة، يتطلع المراقبون والخبراء إلى النتائج الملموسة لهذه الاتفاقيات في السنوات القادمة، حيث من المتوقع أن تسهم في خلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي، ورفع مساهمة القطاع العسكري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. إن ما تحقق في الرياض ليس مجرد أرقام، بل هو تأسيس لمرحلة جديدة من القوة الصناعية والتقنية التي تضمن أمن ومستقبل المملكة والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى