منصة دليل المصلي.. خدمة رقمية بـ 7 لغات لزوار الحرمين

في خطوة رائدة تعكس التطور المتسارع في منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين، أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي منصة "دليل المصلي" الإلكترونية. تأتي هذه المبادرة لإثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن، وتسهيل وصولهم إلى المحتوى الشرعي الموثوق بلغات متعددة، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تحسين تجربة الزوار والمعتمرين.
خدمات رقمية شاملة بلغات عالمية
تتميز المنصة الجديدة بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات التفاعلية التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code). ولضمان شمولية الفائدة، تم توفير المحتوى بسبع لغات عالمية حية تغطي الشريحة الأكبر من زوار الحرمين، وهي: العربية، الإنجليزية، الإندونيسية، الملايوية، الفرنسية، التركية، والأردية. هذا التنوع اللغوي يهدف إلى كسر حاجز اللغة وتمكين الزوار من مختلف الجنسيات من أداء عباداتهم بيسر وطمأنينة وفهم عميق للمناسك.
محتوى إيماني متكامل
يحتوي "دليل المصلي" على مجموعة غنية من المواد التي يحتاجها الحاج والمعتمر والزائر في رحلته الإيمانية، وتشمل:
- المصحف الشريف: نسخة رقمية معتمدة وسهلة التصفح.
- الأدعية والأذكار: باقة من الأذكار الصحيحة المأثورة.
- صفة العبادات: شروحات ميسرة لكيفية أداء الصلاة والمناسك.
- خطب الجمعة: أرشيف للخطب وترجماتها للاستفادة من الدروس والعبر.
- مواقيت الصلاة: تحديث دقيق لأوقات الصلوات في الحرمين.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
لا يعد إطلاق هذه المنصة حدثاً معزولاً، بل هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي تتبناها المملكة العربية السعودية. تسعى الهيئة من خلال هذه التقنيات إلى استثمار الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لخدمة ملايين المسلمين. وتأتي هذه الخطوة داعمة لبرنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، أحد برامج رؤية 2030، الذي يهدف إلى تيسير استضافة قاصدي الحرمين الشريفين وتقديم أفضل الخدمات لهم، مع التركيز على إثراء الرحلة الدينية والتجربة الثقافية.
الأثر المتوقع والأهمية
يكتسب هذا الدليل أهمية قصوى نظراً للأعداد المليونية التي تفد إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة سنوياً. فمن خلال تحويل الكتب والمطويات الورقية إلى منصة رقمية، تساهم الهيئة في الحفاظ على البيئة، وتضمن سرعة تحديث المعلومات، وتوفر مصدراً موثوقاً للمعلومة الشرعية بعيداً عن الاجتهادات الخاطئة. كما أن سهولة الوصول عبر الهواتف الذكية تجعل من الدليل رفيقاً دائماً للمصلي في حله وترحاله داخل أروقة الحرمين.
وختاماً، تؤكد الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن هذه المنصة هي امتداد لحرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على تسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة الإسلام والمسلمين، وضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة.



